تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

من النجاسة معفو عنه.

*ويدل على جواز الصلاة مع يسير النجاسة أيضًا: حديث يزيد بن أبي حبيب عن عيسى بن طلحة عن أبي هريرة رضي الله عنه أن خولة بنت يسار أتت النبي ﷺ فقالت: يا رسول الله ﷺ! إنه ليس لي إلا ثوب واحد، وأنا أحيض فيه، فكيف أصنع؟ فقال: "إذا طهرت فاغسليه، ثم صلي فيه". قالت: فإن لم يخرج الدم؟ قال: "يكفيك الماء، ولا يضرك أثره".

والنجاسة تشمل على عين وأثر، فأجاز عليه الصلاة والسلام الصلاة مع وجود الأثر عند زوال عينها، لأن الأثر إنما يكون هو من بقية أجزائها، فدل ذلك على جواز الصلاة مع يسير النجاسة.

*وأما مقدار الدرهم: فإنه تقدير لموضع الاستنجاء، لأنهم كانوا يستنجون ويستبرؤن، فقدرا الموضعين جميعًا بالدرهم، وهذا اجتهاد.

قال إبراهيم النخعي: "أرادوا أن يقولوا: مقدار المقعد، فاستفحشوا، فقالوا: مقدار الدرهم".

وقد روي عن النبي ﷺ في مقدار الدرهم حديث

شرح مختصر الطحاوي للجصاص · الجزء ١ · الصفحة ٣٥٩

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح مختصر الطحاوي للجصاصج ١ · ص ٣٥٩