تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

متواترا، كوروده في غسل الأعضاء الأربعة، فلما لم يرد، ولم يرو أن النبي ﷺ استنجى من غيرهما، دل على انه غير واجب.

[مسألة]:

قال أبو جعفر: (والاستنجاء من البول والغائط سواء).

* وكذلك يستنجي من الودي، والمذي، وهما نجسان، ومن خرج منه واحد منهما: فعليه الوضوء بعد غسل فرجه وما أصاب ثيابه منه.

قال أبو يكر: وذلك لما روي عن النبي ﷺ "أنه أمر بغسل الفرج من المذي، وأن يتوضأ منه وضوءه للصلاة".

فدل على أمرين: على النجاسة والحدث؛ لأنه قال: "فليغسل ذكره وأنثييه، ويتوضأ وضوء للصلاة": في حديث علي بن أبي طالب رضي الله عنه حين أمر المقداد فسأل النبي ﷺ عنه.

وأيضا: فهو خارج من مخرج البول، فأقل أحواله أن ينجس بملاقاته لموضع النجاسة.

ويستنجي من ذلك كله؛ لأن النبي ﷺ حين أمر بالاستنجاء بالأحجار، لم يفرق بين شيء من ذلك.

شرح مختصر الطحاوي للجصاص · الجزء ١ · الصفحة ٣٤٨

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح مختصر الطحاوي للجصاصج ١ · ص ٣٤٨