تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فإن قيل: قوله:﴾ لا يمسه إلا المطهرون ﴿: ليس بأمر، وإنما هو خبر عن كونه في كتاب مكنون،

وأنه لا يمسه هناك إلا المطهرون، يعنى بهم الملائكة.

قيل له: لا يمتنع أن يكون أمرا في صورة الخبر، كقوله:﴾ يتربصن بأنفسهن ﴿.

وليس في اللفظ دلالة اختصاص الملائكة بذلك، فهو في جميع المطهرين، فوجب أن يكون قوله:﴾ لا يمسه ﴿: أمرا، ليصح عموم لفظ المطهرين.

وأيضا: فإذا وجدنا من النبي ﷺ حكما مطابقا لما في القرآن، وجب أن يقضى بأن حكمه ﷺ بذلك صدر عن القرآن، وأنه ليس بمبتدأ.

* وأما أخذه بالعلاقة أو بغلافه: فلا بأس به وإن كان جنبا؛ لأنه غير ماس للقرآن، كما لو حمل حملا وفيه مصحف، جاز وإن كان جنبا.

*****

شرح مختصر الطحاوي للجصاص · الجزء ١ · الصفحة ٣٤٦

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح مختصر الطحاوي للجصاصج ١ · ص ٣٤٦