أحدهما: جواز مسح بعض الرأس، والآخر في المقدار المفروض منه.
* فالدليل على جواز مسح بعضه: قول الله تعالى: ﴿وامسحوا برءوسكم﴾، والباء للتبعيض، إلا أن تقوم الدلالة على أنها دخلت صلة للكلام؛ وذلك لأن هذه الأدوات تدخل في الكلام للفوائد، ولا يجوز أن نجعلها للإلغاء إلا بدلالة.
وأيضا: روي عن ابن عباس والمغيرة بن شعبة رضي الله عنهم "أن النبي ﷺ مسح بناصيته"، وفي بعض الألفاظ: "مسح على ناصيته".
وقال أنس رضي الله عنه: "مسح النبي ﷺ مقدم رأسه"، فدل أن المفروض منه هذا القدر.
* ويدل على ذلك: أن المسح موضوع على التخفيف، بدلالة أنه لا يبلغ بالماء أصول الشعر، فدل على أنه لا يوجب الاستيعاب؛ لأنه لو كان
شرح مختصر الطحاوي للجصاص · الجزء ١ · الصفحة ٣١٧