تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وأيضا: فإنه لا يصح عندنا وقوعه تطوعا في حال الحدث، ولا يقع إلا فرضا.

وعلى أن هذه النية التي ذكرت إنما هي نية التمييز، فليست نية الطهارة في الأصل.

فإن قيل: قال الله تعالى: ﴿وما أمروا إلا ليعبدوا الله مخلصين له الدين﴾.

قيل له: هو مخلص من حيث اعتقد الإيمان، لأن ضد الإخلاص الإشراك، ومن اعتقد الإيمان فهو مخلص في سائر شرائعه، وليس الإخلاص من النية في شيء؛ لأنه لو كان كذلك، للزم أن يكون كل من لم ينو، فهو مشرك.

وأيضا: قال الله عز وجل: ﴿وما أمروا إلا ليعبدوا الله مخلصين له الدين حنفاء ويقيموا الصلاة ويؤتوا الزكاة وذلك دين القيمة﴾.

فأخبر أن الذي أمر بالإخلاص فيه هو ما ذكره، والوضوء ليس بمفروض في نفسه، فغير ممتنع أن لا يطلق عليه اسم الدين.

مسألة: [يصلي المتطهر بطهوره ما شاء]

قال أبو جعفر: (وللمتطهر أن يصلي بطهوره ما لم يحدث ما شاء من الفرائض والنوافل).

شرح مختصر الطحاوي للجصاص · الجزء ١ · الصفحة ٣١١

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح مختصر الطحاوي للجصاصج ١ · ص ٣١١