تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

* وأما وجه الكراهة: فحديث أبي هريرة رضي الله عنه عن النبي ﷺ أنه قال: "يغسل الإناء من سؤر الهر مرة".

فاستعملوا الخبرين، أحدهما في إثبات حكم الطهارة، والآخر في الكراهة.

فإن قيل: لو كان الوضوء به مكروهًا، لما توضأ به النبي ﷺ، لأن النبي ﷺ لا يختار من الأعمال إلا أفضلها، وقد ذكرت عائشة رضي الله عنها أن النبي ﷺ كان يتوضأ بفضل سؤر الهرة.

قيل له: هذا لو لم يعارضه حديث أبي هريرة رضي الله عنه في الأمر بغسل الإناء منه: كان كما قلت، فأما مع ذلك: فلا.

وعلى أنه يحتمل أن يكون فعله ذلك كان على وجه التعليم، فلم يكن مكروهًا على هذا الوجه، بل هو أفضل.

كما روى أنه أخر المغرب حتى كان قبل غيبوبة الشفق، فلم يكن ذلك مكروهًا لوقوعه على وجه التعليم.

شرح مختصر الطحاوي للجصاص · الجزء ١ · الصفحة ٢٨٤

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح مختصر الطحاوي للجصاصج ١ · ص ٢٨٤