تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

أو من جردة ميتة لم يفسده).

قال أبو بكر أحمد: قوله: "من حوت لم يطف قبل ذلك": لا يعتبره أصحابنا، لن الطافي عندهم لو وقع في إناء لم يفسده، وكونه غير مأكول عندنا: لا يوجب تنحسيه؛ لأنه مما يعيش في الماء، كالسرطان والضفدع ونحوهما.

* وأما الجرادة فهي مأكولة، وهي مما لا دم لها: فلا يفسد الماء والأصل في أن ما يعيش في الماء لا يفسده موته فيه: قول النبي ﷺ: "هو الطهور ماؤه، والحل ميتة"، اقتضى ظاهره معنيين.

أحدهما: إباحة أكله.

والثاني: أنه لا ينجس ما مات فيه.

وقد قامت الدلالة على حظر أكل ما عدا السمك مما يعيش في الماء وبقيت دلالة اللفظ في طهارة ما مات فيه.

وأيضًا: الناس في حيوان الماء على قولين:

منهم من يبيح أكله وإن مات فيه، ومنهم من يقول: لا يؤكل، ولا يفسد الماء، فقد حصل من اتفاق الجميع أن موته فيه لا

شرح مختصر الطحاوي للجصاص · الجزء ١ · الصفحة ٢٧٤

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح مختصر الطحاوي للجصاصج ١ · ص ٢٧٤