تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ثلاثة فإنه لا ينجس".

وهذه الألفاظ متضادة مختلفة المعاني؛ لأن القلتين إن كانتا حدًا، فما فوقهما ليس كذلك، وإن كان الحد أكثر من قلتين: فهما ليستا بحد.

* ثم قوله: "قلتين أو ثلاثًا": يبطل أيضًًا معنى التحديد، وما كان هذا سبيله من الأخبار: فإنه لا يصح الاحتجاج به، ولا يجوز الاعتراض به على ما قدمنا من دلائل الكتاب والآثار الصحاح.

* ويدل على سقوطه، ما في حديث أبي هريرة رضي الله عنه: "لا يبولن أحدكم في الماء الدائم، ولا يغتسل فيه من جنابة".

ومعلوم أن الماء الدائم في الغدران والمصانع أكثر من قلتين بأضعاف، وقد منع النبي ﷺ الاغتسال فيه بعد البول،

شرح مختصر الطحاوي للجصاص · الجزء ١ · الصفحة ٢٥٦

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح مختصر الطحاوي للجصاصج ١ · ص ٢٥٦