تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ومن أجل ما قيدنا به شرط الاستعمال، قال أبو يوسف في الجنب إن دخل بئرًا يطلب دلوًا، ولا نجاسة عليه، إنه لا يطهر، ولا يفسد الماء، لأنه لو طهر: سقط به فرض الطهارة، وذلك عنده يكسبه حكم الاستعمال، ولو اغتسل فيه ينوي الطهارة: صار مستعملًا.

وقال محمد: يطهر الرجل إذا لم يرد به الاغتسال، ولا يصير الماء مستعملا، من قبل أن شرط الاستعمال عنده: أن يستعمله على وجه التطهر به، متقربًا به إلى الله عز وجل، وسقوط الفرض عنده: لا يكسبه حكم الاستعمال ما لم يحصل متقربًا به.

* والدليل على امتناع جواز الوضوء بالماء المستعمل: ما روى حميد بن عبد الرحمن قال: لقيت رجلًا صحب النبي ﷺ كما صحبه أبو هريرة رضي الله عنه أربع سنين قال: "نهى رسول الله ﷺ أن تغتسل المرأة بفضل الرجل، ويغتسل الرجل بفضل المرأة".

شرح مختصر الطحاوي للجصاص · الجزء ١ · الصفحة ٢٣٠

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح مختصر الطحاوي للجصاصج ١ · ص ٢٣٠