تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فإن قيل: فعلته مذكورة؛ لأنه قال: "تمرة طيبة، وماء طهور".

قيل له: فهذه العلة لا توجد في غير نبيذ التمر، فكيف نقيس عليها وقد تكلمنا في هذه المسألة بأكثر من هذا في "مسائل الخلاف"، التي عملناها في الطهارة.

* وأما أبو يوسف، فإنه لم يجز الوضوء به؛ لأن القياس يمنع منه والخبر لم يثبت عنده.

* وأما محمد، فجمع بينه وبين التيمم؛ لأن الأثر قد ورد به.

والقياس يمنعه ويوجب التيمم، فاحتاط له في الجمع بينهما.

مسألة: [الوضوء بما اعتصر من الشجر].

قال أبو جعفر: (وليس لما اعتصر من الشجر والثمر حكم الماء).

وذلك لأن اسم الماء لا يتناوله على الإطلاق. قال الله تعالى:﴾ وأنزلنا من السماء ماء طهورًا ﴿، وقال:﴾ ألم تر أن الله أنزل من السماء ماء فسلكه ينبيع في الأرض ﴿.

فحكم الطهارة من الأحداث متعلق بما كان هذا وصفه من المياه، ولا نعلم بين الفقهاء في ذلك خلافًا.

شرح مختصر الطحاوي للجصاص · الجزء ١ · الصفحة ٢٢٦

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح مختصر الطحاوي للجصاصج ١ · ص ٢٢٦