تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

"أقارعه على رق من خرجت عليه القرعة منهما": لم يصح ذلك، والقرعة المستعملة في العبيد هي هذا بعينه، فسقطت، لمخالفتها للأصول.

* ومما ترده الأصول من الأخبار: خبر المصراة إذا استعمل على ما ذهب إليه المخالف؛ لأنه يوجب أن من اشترى شاة بصاع تمر، ثم حلبها، ثم وقف على التصرية، أنه يردها ويرد معها صاع تمر، وحصة اللبن أقل من صاع تمر، وهذا رد للأصول من وجهين:

أحدهما: إلزام لمشتري أكثر مما لزمه من الغرم.

والثاني: أنه يأخذ صاعًا عن أقل منه.

* وأما طعنهم في خبر الوضوء بالنبيذ من جهة أن أبا فزارة غير مشهور بالرواية، وأن أبا زيد من مجهول، فإنه جهل من قائله، وذلك لأن أب فزارة مشهور، واسمه راشد بن كيسان العبسي، وله أحاديث مروية قد نقلها عنه الأئمة، وكان أحد الزهاد، فيما حدثنا ابن قانع في كتاب "الطبقات".

وإنما الوصول إلى معرفة عدالة من لم نشاهده من الرواة: من جهة

شرح مختصر الطحاوي للجصاص · الجزء ١ · الصفحة ٢١٣

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح مختصر الطحاوي للجصاصج ١ · ص ٢١٣