تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

والشاهد واليمين لا يتناولها اسم الرجل والمرأتين، فلذلك لم نجز قبول الشاهد واليمين على معنى يخالف الآية.

وأما قوله:﴾ فلم تجدوا ماء فتيمموا ﴿: فإن ظاهرة يقتضي جواز التيمم عند عدم كل جزء من الماء، ولا يصح التيمم عند وجود نبيذ التمر، إذ كان فيه جزء من الماء، وهو الذي اقتضت الآية بطلان التيمم معه.

* واحتجوا أيضًا في رد الخبر: بأن ليلة الجن كانت بمكة، وآية التيمم نزلت بالمدينة، فكانت ناسخة له.

فقلنا لهم: إن الآية نفسها تمنع جواز التيمم مع وجود النبيذ الذي فيه جزء من الماء، على ما تقدم من بيانه.

وعلى أنه ليس فيما ذكروا ما يمنع الوضوء به، بل يدل ذلك على جواز الوضوء به؛ لأن النبي ﷺ قد توضأ به في حال لم يكن قد نقل فيه عن الوضوء بالماء إلى بدل، فدل أنه توضأ به على معنى أنه بقى فيه حكم الماء، لا على جهة البدل عنه، والتيمم إنما ورد حكمه

شرح مختصر الطحاوي للجصاص · الجزء ١ · الصفحة ٢٠٩

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح مختصر الطحاوي للجصاصج ١ · ص ٢٠٩