تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قَالَ أَبُو عَليّ بن شَاذان رِوَايَة عَن عَليّ بن الْحُسَيْن - رضي الله عنه - قَالَ: أدخلنا دمشق بعد أَن شخصنا من الْكُوفَة فَإِذا النَّاس مجتمعون بِبَاب يزِيد فأدخلنا عَلَيْهِ وَهُوَ جَالس عَلَى سَرِير وَعِنْده النَّاس سماطين من أهل الشَّام وَأهل الْعرَاق والحجاز وَكنت قُدَّام أهل بَيْتِي فَسلمت عَلَيْهِ وَقَالَ: أَيّكُم عَليّ بن الْحُسَيْن؟ فَقلت: أَنا فَقَالَ: ادن فدنوت ثمَّ قَالَ: ادن فدنوت حَتَّى صَار صَدْرِي عَلَى فرَاشه ثمَّ قَالَ: أما لَو أَنا أَبَاك أَمَامِي لوصلت رَحمَه وقضيت مَا يلْزَمنِي من حَقه، وَلَكِن عجل عَلَيْهِ ابْن زِيَاد فَقتله قَتله الله. قلت: يَا أَمِير الْمُؤمنِينَ: أصابتنا جفوة، فَقَالَ: نَذْهَب عَنْكُم الجفوة فَقلت: يَا أَمِير الْمُؤمنِينَ أَمْوَالنَا قبضت فَاكْتُبْ أَن ترد علينا فَكتب لنا بردهَا، وَقَالَ: فَإِنِّي أَقْْضِي حَوَائِجكُمْ وأفعل بكم وأفعل. قلت: الْمَدِينَة أحب إِلَيّ. فَقَالَ: قربي خير لكم، قلت: إِن أهل بَيْتِي قد تفَرقُوا فيجتمعون ويحمدون الله عَلَى هَذِهِ النِّعْمَة فجهزنا وأعطانا أَكثر مِمَّا ذهب منا من الْكسْوَة والجهاز وسرح مَعنا رسلًا إِلَى الْمَدِينَة وأمرنا أَن ننزل حَيْثُ شِئْنَا.

قَالَت فَاطِمَة بنت الْحُسَيْن - رضي الله عنه -: دَخَلنَا عَلَى نِسَائِهِ فَمَا بقيت امْرَأَة من آل مُعَاوِيَة إِلَّا تلقتنا تبْكي وتنوح عَلَى الْحُسَيْن - رضي الله عنه - هَذَا مَا نَقله الثِّقَات من أهل الحَدِيث، فَأَما مَا رَوَاهُ أَبُو مخنف وَغَيره من الروافض فَلَا اعْتِمَاد بروايتهم، وَإِنَّمَا الِاعْتِمَاد عَلَى نقل ابْن أَبِي الدُّنْيَا وَغَيره مِمَّن نقل هَذِهِ الْقِصَّة عَلَى الصِّحَّة.

الحجة في بيان المحجة · الجزء ٢ · الصفحة ٥٦٨

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الحجة في بيان المحجةج ٢ · ص ٥٦٨