أسكن استخفافًا. ومعناه كمعنى قراءة من ضم. فأما من فتح الميم والثاء، فإنه جعله جمع ثمرة كخشبة وخشب.
ثم قال: ﴿فَقَالَ لِصَاحِبِهِ وَهُوَ يُحَاوِرُهُ﴾ الآية.
أي قال: صاحب الجنتين لصاحبه، الذي لا مال له، وهو يخاطبه ﴿أَنَا أَكْثَرُ مِنكَ مَالًا وَأَعَزُّ نَفَرًا﴾ أي: أعز عشيرة ورهطًا.
قوله: ﴿وَدَخَلَ جَنَّتَهُ﴾ إلى قوله ﴿فَلَن تَسْتَطِيعَ لَهُ طَلَبًا﴾.
أي دخل هذا الذي له جنتان جنته، وهو كافر بالله [سبحانه] وبالبعث شاكًا كما في قيام الساعة، وذلك ظلمه لنفسه، فقال: ﴿مَآ أَظُنُّ أَن تَبِيدَ هذه أَبَدًا﴾ لما رأى جنته وحسن ما فيها من الثمار والأنهار شك في المعاد.
الهداية الى بلوغ النهاية · الجزء ٦ · الصفحة ٤٣٨٢