فأما من قرأه بالتاء والجزم، فمعناه: لا تنسبن أحدًا إلى أنه يعلم الغيب ويلي تدبير الخلق.
قوله: ﴿واتل مَآ أُوْحِيَ إِلَيْكَ مِن كِتَابِ رَبِّكَ﴾.
المعنى: واتبع يا محمد ما أنزل إليك من كتاب [ربك] والزم تلاوته والعمل بما فيه ﴿لاَ مُبَدِّلَ لِكَلِمَاتِهِ﴾ أي: لا مغير لما وعد بكلماته التي أنزلها عليك.
ثم قال: ﴿وَلَن تَجِدَ مِن دُونِهِ مُلْتَحَدًا﴾.
أي وإن لم تفعل ما أمرت به من الاتباع للكتاب ولزوم التلاوة فلن تجد من دونه ملتحدًا. قال: مجاهد [" ملتحدًا "] ملجأً. وقيل معناه: موئلًا. وقيل:
الهداية الى بلوغ النهاية · الجزء ٦ · الصفحة ٤٣٦٣