أي: اتخذ الحوت طريقه في البحر مسلكًا ومذهبًا يرى. قال: ابن عباس بقي أثره كالحجر. وعنه أيضًا أنه قال: جاء فرأى أثر جناحيه في الطين حين وقع في الماء.
وعن ابن عباس أنه قال: جعل الحوت لا يمس شيئًا من البحر إلا يبس حتى يصير صخرة فذلك اتخاذه في البحر سربًا. قال: ابن زيد: لما أحيى الله [عز وجل] الحوت مضى في البطحاء فاتخذ فيها طريقًا حتى وصل إلى الماء بعدما أكلا منه، وكان زادهما.
قوله: ﴿فَلَمَّا جَاوَزَا قَالَ لِفَتَاهُ آتِنَا غَدَآءَنَا﴾ إلى قوله: ﴿مِن لَّدُنَّا عِلْمًا﴾.
أي: فلما جاوزا مجمع البحرين، قال: موسى لفتاه: آتنا غذاءنا،
الهداية الى بلوغ النهاية · الجزء ٦ · الصفحة ٤٤١٨