أي: لا يريدون تحولًا. وحولًا / مصدر تحولت. خرج عن أصله كتعوج عوجًا. ويقال: قد حال من المكان حولًا. وقال: مجاهد: " حولًا " متحولًا.
وروي عن بعض اصحاب أنس أنه قال: يقول أول من يدخل الجنة: إنما أدخلني الله أولهم لأنه ليس احد أعطاه مثل الذي أعطاني.
وقيل معنى " حولًا " لا يحتالون في غيرها فهو من الحيلة على هذا.
قوله ﴿قُل لَّوْ كَانَ البحر مِدَادًا لِّكَلِمَاتِ رَبِّي﴾.
والمعنى، قل يا محمد لهؤلاء الكافرين بك، السائلين عن المسائل، لو كان ماء البحر مدادًا للقلم الذي يكتب به كلمات ربي لنفد ماء البحر قبل أن تنفد كلمات ربي.
ثم قال: ﴿وَلَوْ جِئْنَا بِمِثْلِهِ مَدَدًا﴾.
أي: لو مددنا البحر بمثل ما فيه من الماء، ما فرغت كلمات ربي، والمدد الزيادة والمعونة، يقول جئتك مددًا لكم، أي زيادة ومنه قيل لما يكتب به مِداد: لأنه يمد الكاتب شيئًا بعد شيء. والمداد جمع واحدته مداده. ويجوز أن يكون المداد مصدر مد.
وقرأ ابن عباس ﴿وَلَوْ جِئْنَا بِمِثْلِهِ مَدَدًا﴾ على معنى ولو زدنا مثل ما فيه من المدد الذي يكتب به مدادًا.