تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فقال: ما أظن أن تبيد هذه الجنة أي لا تخرب ولا تفنى.

ثم قال: ﴿وَمَآ أَظُنُّ الساعة [قَائِمَةً]﴾ شك في قيام الساعة. ثم قال: غير موقن بالبعث: ﴿وَلَئِن رُّدِدتُّ إلى رَبِّي لأَجِدَنَّ خَيْرًا مِّنْهَا مُنْقَلَبًا﴾ يقول: إن كان ثَمَّ بعثٌ فلي عند ربي خير من جنتي. لأنه لم يعطني هذا في الدنيا إلا ولي عنده أفضل منهما في المعاد إن كان ثم معاد.

وتحقيق المعنى، ولئن رددت إلى ربي، على قول صاحبي وقد أعطاني هذا في الدنيا فهو يعطيني في الآخرة أفضل من ذلك. فدل هذا على أن صاحبه المؤمن أعلمه أن ثم بعث ومجازاة. ومثله ﴿أَيْنَ شُرَكَآئِيَ﴾ [النحل: ٢٧] فأضافهما إلى نفسه، والمعنى أين شركائي على قولكم.

ثم قال: تعالى: ﴿قَالَ لَهُ صَاحِبُهُ وَهُوَ يُحَاوِرُهُ﴾.

أي قال: له صاحبه المؤمن وهو يخاطبه ﴿أَكَفَرْتَ بالذي خَلَقَكَ مِن تُرَابٍ﴾ يعني خلق آدم أباك من تراب ﴿ثُمَّ مِن نُّطْفَةٍ﴾ أي: خلقك أنت من نطفة الرجل والمرأة.

﴿ثُمَّ سَوَّاكَ رَجُلًا﴾ أي عدلك سويًا رجلًا لا امرأة، فكفرت به أن يعيدك خلقًا

الهداية الى بلوغ النهاية · الجزء ٦ · الصفحة ٤٣٨٣

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الهداية الى بلوغ النهايةج ٦ · ص ٤٣٨٣