وقال مجاهد: نزلت في الحلف الذي كان بينهم في الجاهلية أمرهم الله [عز وجل] في [الإسلام] أن يوفوا به ولا ينقضوه.
وقال ابن زيد: هؤلاء قوم كانو حلف [اء] لقوم، وقد تحالفوا وأعطى بعضهم بعضًا الميثاق، فجاءهم قوم فقالوا: نحن أكثر وأعز وأمنع فانقضوا عهد هؤلاء، فارجعوا إلينا وح [ا] لفونا، ففعلوا، فنهى الله [عز وجل] عن ذلك بهذه الآية وهو قوله: ﴿أَن تَكُونَ أُمَّةٌ هِيَ أربى مِنْ أُمَّةٍ﴾ [النحل: ٩٢].
ففي الكلم تقديم وتأخير وتقديره: وقد جعلتم الله عليكم كفيلًا أن تكون أمة هي أربى من أمة، أي هي أكثر من أجل أن كان هؤلاء أكثر عددًا نقضتم العهد فيما بينكم وبين هؤلاء /.
الهداية الى بلوغ النهاية · الجزء ٦ · الصفحة ٤٠٧٦