فأوجبتم على أنفسكم حقًا لمن عاقدتمه.
﴿وَلاَ تَنقُضُواْ الأيمان بَعْدَ تَوْكِيدِهَا﴾.
أي: لا تخالفوا الأمر الذي تعاقدتم فيه بالإيمان بالله [عز وجل] ﴿بَعْدَ تَوْكِيدِهَا﴾، أي: بعدما شددتم الإيمان فتحنثوا في أيمانكم وتكذبوا فيها وتنقضوها. ﴿وَقَدْ جَعَلْتُمُ الله عَلَيْكُمْ كَفِيلًا﴾ أي: جعلتموه كفيلًا عليكم في أيمانكم، [فلا تكذبوا فيها ولا تنقصوها].
وقد قيل: إنها عامة في كل عقد ويمين، وإن الأيمان منسوخة بإجازة الكفارة في المائدة عن اليمين.
وهذه الآية: نزلت فيمن بايع النبي [عليه السلام] على الإسلام لئلا تحملهم قلة من مع محمد [ﷺ]، وكثرة المشركين على نقض ما عاهدوه عليه من البيعة.
الهداية الى بلوغ النهاية · الجزء ٦ · الصفحة ٤٠٧٥