﴿فَلَبِئْسَ مَثْوَى المتكبرين﴾ أي: بئس منزل من تكبر على الله سبحانه، ولم يقر بالوحدانية. وروي عن النبي عليه السلام أنه قال: " الكبر أن يسفه الحق ويغمط الخلق ".
قوله: ﴿وَقِيلَ لِلَّذِينَ اتقوا مَاذَا أَنْزَلَ رَبُّكُمْ قَالُواْ خَيْرًا﴾ إلى قوله ﴿يَسْتَهْزِئُونَ﴾.
قوله: ﴿مَاذَا أَنْزَلَ رَبُّكُمْ﴾ ما: في موضع نصب. قالوا: وهي مع " ذا " اسم واحد في موضع نصب. ﴿قَالُواْ خَيْرًا﴾ أي: قالوا أنزل خيرًا. والمعنى: وقيل لأهل الإيمان والتقوى: ماذا أنزل ربكم؟ قالوا خيرًا. ثم بينوا الخير ما هو فقالوا:
﴿لِّلَّذِينَ أَحْسَنُواْ فِي هذه الدنيا حَسَنَةٌ﴾ ويجوز حسنة في غير القرآن بالنصب على معنى أنزل للذين أحسنوا حسنة.
ثم قال: ﴿وَلَدَارُ الآخرة خَيْرٌ﴾.
الهداية الى بلوغ النهاية · الجزء ٦ · الصفحة ٣٩٨١