﴿مِن شَجَرَةٍ مُّبَارَكَةٍ زَيْتُونَةٍ﴾ [النور: ٣٥] فجاء بذلك، فخلطه جميعًا [ثم شربه] فبرئ.
ثم قال [تعالى] ﴿إِنَّ فِي ذلك لآيَةً لِّقَوْمٍ يَتَفَكَّرُونَ﴾.
أي: إن في إخراج العسل من أفواه النحل كما يخرج الريق من فم أحدكم على اختلاف مطاعمها ومراعيها إذ ترعى حامضًا ومرًا وما لا طعم له، ثم تهتد [ي] إلى سلوك السبل وترجع إلى بيوتها، لدلالة وحجة لمن تفكر في ذلك فيعلم أن الله على كل شيء قدير، وأن العبادة لا تكون إلا له، لا إله إلا هو.
قوله: ﴿والله خَلَقَكُمْ ثُمَّ يَتَوَفَّاكُمْ﴾.
أي: والله خلقكم أيها الناس فأوجدكم ولم تكونوا شيئًا، ثم يتوفاكم أي: يميتكم ﴿وَمِنكُم مَّن يُرَدُّ إلى أَرْذَلِ العمر﴾.
الهداية الى بلوغ النهاية · الجزء ٦ · الصفحة ٤٠٣٧