تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قال ابن عبد البر في «التمهيد» (١١/ ١٠٦): أَجْمَعَ الْفُقَهَاءُ عَلَى أَنَّ الْمَبِيتَ لِلْحَاجِّ غَيْرُ الَّذِينَ رَخَّصَ لَهُمْ لَيَالِيَ مِنًى بِمِنًى مِنْ شَعَائِرِ الْحَجِّ وَنُسُكِهِ. اهـ.

وقال أبو الحسن المباركفوري في «مرعاة المفاتيح»: اتفقوا على سقوطه للرعاء وأهل السقاية، أو يعم أهل الأعذار كلها من مرض أو شغل أو حاجة. اهـ.

بوب النووي رحمه الله: (باب وجوب المبيت بمنى ليالي أيام التشريق، والترخيص في تركه لأهل السقاية).

قال الحافظ ابن حجر في «الفتح» - عند شرح حديث (١٧٤٥) -: وَفِي الْحَدِيثِ دَلِيلٌ عَلَى وُجُوبِ الْمَبِيتِ بِمِنًى، وَأَنَّهُ مِنْ مَنَاسِكِ الْحَجِّ؛ لِأَنَّ التَّعْبِيرَ بِالرُّخْصَةِ يَقْتَضِي أَنَّ مُقَابِلَهَا عَزِيمَةٌ، وَأَنَّ الْإِذْنَ وَقَعَ لِلْعِلَّةِ الْمَذْكُورَةِ، وَإِذَا لَمْ تُوجَدْ أَوْ مَا فِي مَعْنَاهَا لَمْ يَحْصُلِ الْإِذْنُ. وَبِالْوُجُوبِ قَالَ الْجُمْهُورُ، وَفِي قَوْلٍ لِلشَّافِعِيِّ، وَرِوَايَةٍ عَنْ أَحْمَدَ، وَهُوَ مَذْهَبُ الْحَنَفِيَّةِ: أَنَّهُ سُنَّةُ، وَوُجُوبُ الدَّمِ بِتَرْكِهِ مَبْنِيٌّ عَلَى هَذَا الْخِلَافِ، وَلَا يَحْصُلُ الْمَبِيتُ إِلَّا بِمُعْظَمِ اللَّيْلِ.

وَهَلْ يَخْتَصُّ الْإِذْنُ بِالسِّقَايَةِ، وَبِالْعَبَّاسِ، أَوْ بِغَيْرِ ذَلِكَ مِنَ الْأَوْصَافِ الْمُعْتَبَرَةِ فِي هَذَا الْحُكْمِ؟

• فَقِيلَ: يَخْتَصُّ الْحُكْمُ بِالْعَبَّاسِ، وَهُوَ جُمُودٌ.

• وَقِيلَ: يَدْخُلُ مَعَهُ آلُهُ.

الدرة في الحج والعمرة · الصفحة ٥٥٠

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الدرة في الحج والعمرةص ٥٥٠