تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قال النووي في «شرح مسلم»: هذا الحديث دَلِيلٌ عَلَى أَنَّهُ يَسْتَدِيمُ التَّلْبِيَةَ حَتَّى يَشْرَعَ فِي رَمْيِ جَمْرَةِ الْعَقَبَةِ غَدَاةَ يَوْمِ النَّحْرِ، وَهَذَا مَذْهَبُ جَمَاهِيرِ الْعُلَمَاءِ مِنَ الصَّحَابَةِ، وَالتَّابِعِينَ، وَفُقَهَاءِ الْأَمْصَارِ، وَمَنْ بَعْدَهُمْ. اهـ.

قال النووي في «شرح المهذب» (٨/ ١٦٢): رَمْيُ جَمْرَةِ الْعَقَبَةِ وَاجِبٌ بِلَا خِلَافٍ. اهـ.

وقال شيخ الإسلام رحمه الله: وَعَلَيْهِ أَيْضًا رَمْيُ الْجِمَارِ أَيَّامَ مِنًى بِاتِّفَاقِ الْمُسْلِمِينَ. اهـ من «مجموع الفتاوى» (١٧/ ٤٦٠).

بماذا يحصل التحلل الأول؟

أخرج البخاري (١٥٣٩)، ومسلم (١١٨٩)، عَنْ عَائِشَةَ رضي الله عنها، زَوْجِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَتْ: «كُنْتُ أُطَيِّبُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ لِإِحْرَامِهِ حِينَ يُحْرِمُ، وَلِحِلِّهِ قَبْلَ أَنْ يَطُوفَ بِالْبَيْتِ».

وقال الإمام أحمد رحمه الله (٢٦٠٧٨): حَدَّثَنَا رَوْحٌ، حَدَّثَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ، أَخْبَرَنِي عُمَرُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُرْوَةَ، أَنَّهُ سَمِعَ عُرْوَةَ، وَالْقَاسِمَ، يُخْبِرَانِ عَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ: «طَيَّبْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ بِيَدَيَّ بِذَرِيرَةٍ لِحَجَّةِ الْوَدَاعِ لِلْحِلِّ وَالْإِحْرَامِ: حِينَ أَحْرَمَ، وَحِينَ رَمَى جَمْرَةَ الْعَقَبَةِ يَوْمَ النَّحْرِ قَبْلَ أَنْ يَطُوفَ بِالْبَيْتِ»، وهو حديث صحيح رجاله ثقات، إلا عُمَر بْن عَبْدِ اللهِ بْنِ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ، قال الحافظ: مقبول. اهـ.

الدرة في الحج والعمرة · الصفحة ٥٢٨

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الدرة في الحج والعمرةص ٥٢٨