تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وقال ابن خزيمة: يَوْمُ الْقَرِّ، يَعْنِي: يَوْمَ الثَّانِي مِنْ يَوْمِ النَّحْرِ. اهـ.

وقال ابن الأثير رحمه الله في «النهاية»: هُوَ الحَادِيَ عَشَرَ من ذِي الْحِجَّةِ، لأنَّ النَّاسَ يَقِرّون فِيهِ بِمِنًى. اهـ.

وانظر التفاضل بين يوم النحر والجمعة في «مجموع الفتاوى» (٢٥/ ١٨٨)، وقد نقلناه فيما سبق من هذا البحث.

وتمام حديث عَبْدِ اللَّهِ بْنِ قُرْطٍ رضي الله عنه، وَقُرِّبَ لِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ بَدَنَاتٌ خَمْسٌ - أَوْ سِتٌّ - فَطَفِقْنَ يَزْدَلِفْنَ إِلَيْهِ بِأَيَّتِهِنَّ يَبْدَأُ، فَلَمَّا وَجَبَتْ جُنُوبُهَا، قَالَ: فَتَكَلَّمَ بِكَلِمَةٍ خَفِيَّةٍ لَمْ أَفْهَمْهَا، فَقُلْتُ: مَا قَالَ؟ قَالَ: «مَنْ شَاءَ اقْتَطَعَ».

قال الخطابي في «معالم السنن» (٢/ ١٥٧): وقوله يزدلفن معناه يقتربن من قولك زلف الشيء إذا قرب، ومنه قوله تعالى: ﴿وَأَزْلَفْنَا ثَمَّ الْآخَرِينَ (٦٤)﴾ [الشعراء: ٦٤]. اهـ.

وقال رحمه الله: وقوله: (وجبت جنوبها): معناه: زهقت أنفسها فسقطت على جنوبها، وأصل الوجوب السقوط.

وفي قوله: (من شاء اقتطع): دليل على جواز هبة المشاع، وفيه دلالة على جواز أخذ النثار في عقد الإملاك وأنه ليس من باب النهبى، وإنما هو من باب الإباحة وقد كره ذلك بعض العلماء خوفًا أن يدخل فيما نهى عنه من النهبى. اهـ.

الدرة في الحج والعمرة · الصفحة ٥١٦

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الدرة في الحج والعمرةص ٥١٦