تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

حجَّة الْوَدَاع يَوْم الْجُمُعَة. اهـ.

وكذا في «حجة الوداع» للدهلوي (١٦٨)، وغيرها.

قال شيخ الإسلام رحمه الله كما في «مجموع الفتاوى» (٢٤/ ١٠ - ١١): وَأَقَامَ النَّبِيُّ ﷺ بِمِنًى يَوْمَ الْعِيدِ وَأَمَامَ مِنًى يُصَلِّي بِالْمُسْلِمِينَ رَكْعَتَيْنِ رَكْعَتَيْنِ، وَالْمُسْلِمُونَ خَلْفَهُ يُصَلِّي بِصَلَاتِهِ أَهْلُ مَكَّةَ، وَغَيْرُهُمْ، وَكَذَلِكَ أَبُو بَكْرٍ وَعُمَرُ بَعْدَهُ، وَلَمْ يَأْمُرْ النَّبِيُّ ﷺ، وَلَا أَبُو بَكْرٍ، وَلَا عُمَرُ أَحَدًا مِنْ أَهْلِ مَكَّةَ أَنْ يُصَلِّيَ أَرْبَعًا لَا بِمِنًى، وَلَا بِغَيْرِهَا.

فَلِهَذَا كَانَ أَصَحُّ قَوْلَيْ الْعُلَمَاءِ: أَنَّ أَهْلَ مَكَّةَ يَجْمَعُونَ بِعَرَفَةَ وَمُزْدَلِفَةَ وَيَقْصُرُونَ بِهَا وَبِمِنًى وَهَذَا قَوْلُ عَامَّةِ فُقَهَاءِ الْحِجَازِ …، الخ. اهـ.

قال شيخ الإسلام رحمه الله كما في «مجموع الفتاوى» (٢٢/ ٨٥): وَلِهَذَا اتَّفَقَ الْمُسْلِمُونَ عَلَى الْجَمْعِ بَيْنَ الصَّلَاتَيْنِ بِعَرَفَةَ وَمُزْدَلِفَةَ؛ لِأَنَّ جَمْعَ هَاتَيْنِ الصَّلَاتَيْنِ فِي حَجَّةِ الْوَدَاعِ دُونَ غَيْرِهِمَا مِمَّا صَلَّاهُ بِالْمُسْلِمِينَ بِمِنَى أَوْ بِمَكَّةَ هُوَ مِنْ الْمَنْقُولِ نَقْلًا عَامًّا مُتَوَاتِرًا مُسْتَفِيضًا. اهـ.

قُلْتُ: جمع وقصر أهل مكة مع غيرهم في تلك المشاعر يختص بالحجاج منهم دون الباعة، والكدادين، وغيرهم ممن ليس حاجًا، فلا مبرر لقصرهم بها؛ لأن ذلك غير سفر لقرب المشاعر من مكة.

الدرة في الحج والعمرة · الصفحة ٥١٤

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الدرة في الحج والعمرةص ٥١٤