تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الذكر في مزدلفة مستحب

قال ابن عبد البر في «التمهيد» (٩/ ٢٧٦): وَكُلٌّ قَدْ أَجْمَعَ أَنَّهُ لَوْ وَقَفَ بِالْمُزْدَلِفَةِ وَلَمْ يَذْكُرِ اللَّهَ أَنَّ حَجَّهُ تَامٌّ. اهـ.

ونقله الحافظ ابن حجر في «الفتح» (٣/ ٥٢٩)، تحت رقم (١٦٧٩)، كما سيأتي بعده.

والقصد البقاء بها إلى وقت الدفع منها، سواء نام أم لم ينم، وحجة الجمهور أنَّ النَّبِيّ ﷺ رخَّصَّ للضعفة، والرخصة لا تكون إلا من واجب، فبقي من لا عذر له على عدم الرخصة وهو الوجوب.

وأما القول: بأن المبيت بمزدلفة ركن، فمبني على زيادة منكرة:

قال الحافظ ابن حجر في «الفتح» (٣/ ٥٢٩)، - تحت حديث رقم (١٦٧٩) -: وَذهب ابن بنت الشَّافِعِي وابن خُزَيْمَةَ إِلَى أَنَّ الْوُقُوفَ بِهَا رُكْنٌ لَا يتم الْحَج إِلَّا بِهِ، وَأَشَارَ بن الْمُنْذر إِلَى تَرْجِيحه، وَنَقله بن الْمُنْذِرِ عَنْ عَلْقَمَةَ وَالنَّخَعِيِّ، وَالْعَجَبُ! أَنَّهُمْ قَالُوا: مَنْ لَمْ يَقِفْ بِهَا فَاتَهُ الْحَجُّ، وَيُجْعَلْ إِحْرَامُهُ عُمْرَةً!

وَاحْتَجَّ الطَّحَاوِيُّ بِأَنَّ اللَّهَ لَمْ يَذْكُرِ الْوُقُوفَ، وَإِنَّمَا قَالَ: ﴿فَاذْكُرُوا اللَّهَ عِنْدَ الْمَشْعَرِ الْحَرَامِ﴾ [البقرة: ١٩٨]، وَقَدْ أَجْمَعُوا عَلَى أَنَّ مَنْ وَقَفَ بِهَا بِغَيْرِ ذِكْرِ أَنَّ حَجَّهُ تَامٌّ فَإِذَا كَانَ الذِّكْرُ الْمَذْكُورُ فِي الْكِتَابِ لَيْسَ مَنْ صُلْبِ الْحَجِّ فَالْمَوْطِنُ الَّذِي يَكُونُ الذِّكْرُ فِيهِ أَحْرَى أَنْ لَا يَكُونَ فَرْضًا، قَالَ: وَمَا احْتَجُّوا بِهِ مِنْ حَدِيثِ

الدرة في الحج والعمرة · الصفحة ٤٩٦

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الدرة في الحج والعمرةص ٤٩٦