تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قال ابن قدامة رحمه الله في «المغني» (٣/ ٣٦٨): وَالْوُقُوفُ - بِعَرَفَةَ - رُكْنٌ، لَا يَتِمُّ الْحَجُّ إلَّا بِهِ، إجْمَاعًا. اهـ.

وقت الوقوف ابتداءً

نقل الإجماع أنَّ الوقوف لا يجزئ إلا بعد الزوال من يوم عرفة؛ لأن النَّبِيَّ ﷺ وقف بعد الزوال، وفعله يبين قوله: «مَنْ وَقَفَ بِعَرَفَةَ لَيْلًا أَوْ نَهَارًا»، وفي الحديث الآخر: «لِتَأْخُذُوا مَنَاسِكَكُمْ».

قال ابن عبد البر في «الاستذكار» (٤/ ٢٨١): وَأجْمَعُوا عَلَى أَنَّ مَنْ وَقَفَ بِعَرَفَةَ قَبْلَ الزَّوَالِ ثُمَّ أَفَاضَ مِنْهَا قَبْلَ الزَّوَالِ، إِنْ لَمْ يَرْجِعْ فَيَقِفُ بَعْدَ الزَّوَالِ أَوْ يَقِفُ مِنْ لَيْلَتِهِ تِلْكَ قَبْلَ الْفَجْرِ فَقَدْ فَاتَهُ الْحَجُّ. اهـ.

وكذا قال القرطبي في «تفسيره» (٢/ ٤١٥)، وابن رشد في «بداية المجتهد» (٢/ ١١٣).

قُلْتُ: ولا يصح الإجماع المذكور، والخلاف مذكور في هذه المسألة.

قال النووي في «شرح مسلم» تحت حديث حجة الوداع (١٢١٨): قَوْلُهُ (ثُمَّ أَذَّنَ ثُمَّ أَقَامَ فَصَلَّى الظُّهْرَ ثُمَّ أَقَامَ فَصَلَّى الْعَصْرَ وَلَمْ يُصَلِّ بَيْنَهُمَا شَيْئًا):

• فِيهِ: أَنَّهُ يُشْرَعُ الْجَمْعُ بَيْنَ الظهر والعصر هُنَاكَ فِي ذَلِكَ الْيَوْمِ، وَقَدْ أَجْمَعَتِ الْأُمَّةُ عَلَيْهِ.

الدرة في الحج والعمرة · الصفحة ٤٦٠

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الدرة في الحج والعمرةص ٤٦٠