٢١٧ - وعَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ رضي الله عنهما، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ كَانَ يَقُولُ: «إِنَّ اللَّهَ عز وجل يُبَاهِي مَلَائِكَتَهُ عَشِيَّةَ عَرَفَةَ بِأَهْلِ عَرَفَةَ، فَيَقُولُ: انْظُرُوا إِلَى عِبَادِي أَتَوْنِي شُعْثًا غُبْرًا» (١).
إثبات صفة الدنو والمباهاة للَّه تعالى
قال شيخ الإسلام رحمه الله كما في «مجموع الفتاوى» (٥/ ٤٤٦): وَأَمَّا دُنُوُّهُ نَفْسُهُ وَتَقَرُّبُهُ مِنْ بَعْضِ عِبَادِهِ؛ فَهَذَا يُثْبِتُهُ مَنْ يُثْبِتُ قِيَامَ الْأَفْعَالِ الِاخْتِيَارِيَّةِ بِنَفْسِهِ، وَمَجِيئِهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ، وَنُزُولِهِ، وَاسْتِوَائِهِ عَلَى الْعَرْشِ.
وَهَذَا مَذْهَبُ أَئِمَّةِ السَّلَفِ، وَأَئِمَّةِ الْإِسْلَامِ الْمَشْهُورِينَ، وَأَهْلِ الْحَدِيثِ وَالنَّقْلُ عَنْهُمْ بِذَلِكَ مُتَوَاتِرٌ. اهـ.
قال المباركفوري في «مرعاة المفاتيح شرح مشكاة المصابيح» (٩/ ١٣٦): قلت: الحديث محمول على ظاهره من غير تأويل وتكييف كما هو مذهب السلف الصالح في النزول، والعلو، وغيرهما من الصفات، من إمرارها على ظاهرها، وتفويض الكيفية إلى علمه سبحانه وتعالى.
(١) أخرجه أحمد (٧٠٨٩)، بسند حسن، وهو صحيح بما قبله.