تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وَهُوَ مَأْخُوذٌ مِنْ الضَّبُعِ، وَهُوَ عَضُدُ الْإِنْسَانِ، افْتِعَالٌ مِنْهُ، وَكَانَ أَصْلُهُ اضْتَبَعَ، فَقَلَبُوا التَّاءَ طَاءً؛ لِأَنَّ التَّاءَ مَتَى وُضِعَتْ بَعْدَ ضَادٍ أَوْ صَادٍ أَوْ طَاءٍ سَاكِنَةٍ قُلِبَتْ طَاءً. وَيُسْتَحَبُّ الِاضْطِبَاعُ فِي طَوَافِ الْقُدُومِ؛ لِمَا رَوَى أَبُو دَاوُد، وَابْنُ مَاجَهْ، عَنْ يَعْلَى بْنِ أُمَيَّةَ، «أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ طَافَ مُضْطَبِعًا».

قُلْتُ: وهو حديث صحيح.

قال: وَقَدْ ثَبَتَ بِمَا رَوَيْنَا أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ وَأَصْحَابَهُ فَعَلُوهُ، وَقَدْ أَمَرَ اللَّهُ تَعَالَى بِاتِّبَاعِهِ، وَقَالَ: ﴿لَقَدْ كَانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ اللَّهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ﴾ [الأحزاب: ٢١]. اهـ.

وقال الحافظ ابن حجر رحمه الله في «الفتح»، تحت تبويب البخاري (٥٧)، من الحج والعمرة: الِاضْطِبَاعُ: وَهِيَ هَيْئَةٌ تُعِينُ عَلَى إِسْرَاعِ الْمَشْيِ … وَهُوَ مُسْتَحَبٌّ عِنْدَ الْجُمْهُورِ. اهـ.

الدرة في الحج والعمرة · الصفحة ٣٧٣

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الدرة في الحج والعمرةص ٣٧٣