«التقريب»: صدوق، عارف، رمي بالتشيع. اهـ.
وهو عند الإمام أحمد في «مسنده» (٢٤٠٤٠)، قال: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ فُضَيْلٍ قَالَ: حَدَّثَنَا الْأَعْمَشُ، عَنْ عُمَارَةَ بْنِ عُمَيْرٍ، عَنْ أَبِي عَطِيَّةَ، قَالَ: قَالَتْ عَائِشَةُ: إِنِّي لَأَعْلَمُ كَيْفَ كَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ يُلَبِّي، قَالَ: ثُمَّ سَمِعْتُهَا تُلَبِّي تَقُولُ: «لَبَّيْكَ اللهُمَّ لَبَّيْكَ …»، - فزاد فيه -: (وَالْمُلْكَ، لَا شَرِيكَ لَكَ).
كما في لفظ حديث ابْنِ عُمَرَ رضي الله عنهما: عند البخاري (١٥٤٩)، ومسلم (١١٨٤)، وحديث جَابِرِ رضي الله عنه (١٢١٨).
وبهذا يعلم أنَّ زيادة مُحَمَّدِ بْنِ فُضَيْلِ في حديث عائشة رضي الله عنها شاذة، وأنَّ المحفوظ من حديث عائشة الاقتصار من التلبية على: (إِنَّ الْحَمْدَ وَالنِّعْمَةَ لَكَ).
وأشار إلى شذوذ زيادة مُحَمَّدِ بْنِ فُضَيْلٍ، الحافظُ ابن كثير رحمه الله في «البداية والنهاية» في حوادث سنة عشر في ذكر حجة الوداع (٧/ ٤٩٥ - ٤٩٧).
وقال الحافظ ابن رجب رحمه الله في «شرح علل الترمذي» (١/ ٤٢١): وقال أحمد أيضًا: في حديث ابن فضيل عن الأعمش، عن عمارة بن عمير، عن أبي عطية، عن عائشة في تلبية النبي ﷺ وذكر فيها: «والملك لا شريك لك»، قال أحمد: وهم ابن فضيل في هذه الزيادة، ولا تعرف هذه عن عائشة، إنما تعرف عن ابن عمر، وذكر أن أبا معاوية روى الحديث عن الأعمش بدونها: وخرجه البخاري بدونها أيضًا