تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الشَّرحُ:

بوب البخاري رحمه الله، بَابُ الحِجَامَةِ لِلْمُحْرِمِ، وَكَوَى ابْنُ عُمَرَ ابْنَهُ وَهُوَ مُحْرِمٌ وَيَتَدَاوَى مَا لَمْ يَكُنْ فِيهِ طِيبٌ، وساق حديث الباب عن ابْنَ عَبَّاسٍ رضي الله عنهما.

قال النووي في «شرح مسلم» عند هذا الحديث: وَفِي هَذَا الْحَدِيثِ: دَلِيلٌ لِجَوَازِ الْحِجَامَةِ لِلْمُحْرِمِ، وَقَدْ أَجْمَعَ الْعُلَمَاءُ عَلَى جَوَازِهَا لَهُ فِي الرَّأْسِ وَغَيْرِهِ إِذَا كَانَ لَهُ عُذْرٌ فِي ذَلِكَ، وَإِنْ قَطَعَ الشَّعْرَ حِينَئِذٍ لَكِنْ عَلَيْهِ الْفِدْيَةُ لِقَطْعِ الشَّعْرِ، فَإِنْ لَمْ يَقْطَعْ فَلَا فِدْيَةَ عَلَيْهِ. اهـ.

قُلْتُ: الصحيح أنه لا فدية في الحجامة، حتى وإن حلق موضع الحجامة في الرأس، فلم يعلم أنَّ النَّبِيّ ﷺ جعل فدية حين حجم رأسه؛ ولأن الآية: ﴿أَوْ بِهِ أَذًى مِنْ رَأْسِهِ﴾ [البقرة: ١٩٦]، فيها تقدير: (فحلقه)، وهذا يصدق على أكثره عملًا بالأغلب.

وبعدم الفدية على من حلق موضع الحجامة من رأسه، قال شيخ الإسلام رحمه الله كما في «مجموع الفتاوى» (٢٦/ ١١٦)، والألباني رحمه الله في «مناسك الحج والعمرة» (١١)، وسائر التداوي، وضرب الأبر، والجراحات، تبع لهذا التداوي بالحجامة مع شرط موضع المحاجم ولا شيء فيه، وانظر الباب بعد هذا.

الدرة في الحج والعمرة · الصفحة ٣٠٠

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الدرة في الحج والعمرةص ٣٠٠