تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

تَصْرِيحٌ بِأَنَّ التَّحَلُّلَ الْأَوَّلَ يَحْصُلُ بَعْدَ رَمْيِ جَمْرَةِ الْعَقَبَةِ، وَالْحَلْقِ قبل الطواف، وَهَذَا مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ. اهـ.

وأما ما أخرجه البخاري رقم (٢٧٠)، ومسلم (١١٩٢): أنَّ ابْنَ عُمَرَ رضي الله عنهما، سُئِلَ عَنِ الرَّجُلِ يَتَطَيَّبُ، ثُمَّ يُصْبِحُ مُحْرِمًا؟ فَقَالَ: مَا أُحِبُّ أَنْ أُصْبِحَ مُحْرِمًا أَنْضَخُ طِيبًا، فقد ردت عليه عائشة رضي الله عنها لما أُخبرت بما قال، بقولها: «أَنَا طَيَّبْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ عِنْدَ إِحْرَامِهِ».

وفي مسلم: (لَأَنْ أَطَّلِيَ بِقَطِرَانٍ أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْ أَنْ أَفْعَلَ ذَلِكَ). فهذا يدل على أن ابن عمر رضي الله عنهما كان يكره الطيب للإحرام وهذا قوله، وقد خالفه غيره من الصحابة، وغيرهم، والصواب مع من خالفه في ذلك.

بيان نسخ ما استدل به من كره الطيب قبل الإحرام

وأما ما أخرجه الإمام البخاري رحمه الله رقم (١٧٨٩)، ومسلم (١١٨٠): عَنْ يَعْلَى بْنِ أُمَيَّةَ رضي الله عنه، أَنَّ رَجُلًا أَتَى النَّبِيَّ ﷺ وَهُوَ بِالْجِعْرَانَةِ، وَعَلَيْهِ جُبَّةٌ وَعَلَيْهِ أَثَرُ الخَلُوقِ - أَوْ قَالَ: صُفْرَةٌ -، فَقَالَ: كَيْفَ تَأْمُرُنِي أَنْ أَصْنَعَ فِي عُمْرَتِي؟ فَأَنْزَلَ اللَّهُ عَلَى النَّبِيِّ ﷺ فَسُتِرَ بِثَوْبٍ، وَوَدِدْتُ أَنِّي قَدْ رَأَيْتُ النَّبِيَّ ﷺ وَقَدْ أُنْزِلَ عَلَيْهِ الوَحْيُ، فَقَالَ عُمَرُ: تَعَالَ أَيَسُرُّكَ أَنْ تَنْظُرَ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ، وَقَدْ أَنْزَلَ اللَّهُ عَلَيْهِ الوَحْيَ؟ قُلْتُ: نَعَمْ، فَرَفَعَ طَرَفَ الثَّوْبِ، فَنَظَرْتُ إِلَيْهِ لَهُ غَطِيطٌ، فَلَمَّا سُرِّيَ عَنْهُ

الدرة في الحج والعمرة · الصفحة ٢٨٢

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الدرة في الحج والعمرةص ٢٨٢