تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

٨٨ - عَنِ الْحَجَّاجِ بْنِ عَمْرٍو الْأَنْصَارِيِّ رضي الله عنه، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «مَنْ كُسِرَ أَوْ عَرِجَ فَقَدْ حَلَّ وَعَلَيْهِ الْحَجُّ مِنْ قَابِلٍ» (١).

الشَّرحُ:

الحصر نوعان: حصر بعدو، وحصر بدون عدو، كمن منعه من الوصول إلى الحج أو العمرة مانع مرض أو ذهاب نفقة، ونحوه.

• فالأول: يتحلل وعليه هدي بالقرآن، والسنة، والإجماع على ذلك.

قال شيخ الإسلام رحمه الله كما في «المجموع» (٢٦/ ٢٢٧): فَالْمُحْصَرُ بِعَدُوِّ لَهُ أَنْ يَتَحَلَّلَ بِاتِّفَاقِ الْعُلَمَاءِ. اهـ.

وقال البغوي في «شرح السنة» (٧/ ٢٨٥): اتَّفَقَ أَهْلُ الْعِلْمِ عَلَى أَنَّ الْمُحْرِمَ إِذَا أُحْصِرَ عَنِ الْحَجِّ بِعَدُوٍّ، أَنَّهُ يَتَحَلَّلُ، وَعَلَيْهِ هَدْيٌ. اهـ.

(١) أخرجه أبو داود (١٨٦٢)، والنسائي (٢٨٦٠)، والترمذي (٩٤٠)، وابن ماجه (٣٠٢٧)، وأحمد (٣/ ٤٥٠)، من طريق عِكْرِمَةَ مولى ابن عباس رضي الله عنهما، قَالَ: حَدَّثَنِي الْحَجَّاجُ بْنُ عَمْرٍو الْأَنْصَارِيُّ، فذكره الحافظ المزي في ترجمة حجاج: رَوَى عَنْ: النَّبِيُّ ﷺ «من كسر أو عرج فقد حل وعليه حجة أخرى»، روى له الأربعة هَذَا الْحَدِيث الواحد. اهـ.

قُلْتُ: ولذلك خرجت حديثه هذا في «صحيح المفاريد» رقم (٣٣)، وهو حديث صحيح.

الدرة في الحج والعمرة · الصفحة ٢٥١

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الدرة في الحج والعمرةص ٢٥١