تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وَفَضْلِهَا، وَقَالَ ابْنُ عُمَرَ رضي الله عنهما: لَيْسَ أَحَدٌ إِلَّا وَعَلَيْهِ حَجَّةٌ، وَعُمْرَةٌ.

وَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ رضي الله عنهما: إِنَّهَا لَقَرِينَتُهَا فِي كِتَابِ اللَّهِ: ﴿وَأَتِمُّوا الْحَجَّ وَالْعُمْرَةَ لِلَّهِ﴾ [البقرة: ١٩٦]، - وساق الحديث المذكورة هنا -: «الحَجُّ وَالعُمْرَةِ كَفَّارَةٌ لِمَا بَيْنَهُمَا».

وقال ابن المنذر في «الإشراف» (٣/ ٣٧٥): وقد ذهب أكثر أهل العلم إلى وجوب الحج والعمرة، ثم ذكر أسماء من قال: هي سنة ليست واجبة، وقال: وبالقول الأول أقول. اهـ.

جواز تكرار العمرة في الشهر مرتين

قال ابن المنذر في «الإشراف» (٣/ ٣٧٧): اعتمرت عائشة بأمر النبي ﷺ في شهر مرتين، عمرة مع قرانها، وعمرة بعد حجها، وقد ثبت أن النبي ﷺ قال العمرة إلى العمرة كفارة لما بينهما. اهـ.

وقال ابن قدامة في «المغني» تحت مسألة (٥٣٨) في الفصل (١٥): وَلَا بَأْسَ أَنْ يَعْتَمِرَ فِي السَّنَةِ مِرَارًا، رُوِيَ ذَلِكَ عَنْ عَلِيٍّ، وَابْنِ عُمَرَ، وَابْنِ عَبَّاسٍ، وَأَنَسٍ، وَعَائِشَةَ، وَعَطَاءٍ، وَطَاوُسٍ، وَعِكْرِمَةَ، وَالشَّافِعِيِّ.

وَكَرِهَ الْعُمْرَةَ فِي السَّنَةِ مَرَّتَيْنِ الْحَسَنُ، وَابْنُ سِيرِينَ، وَمَالِكٌ.

وَقَالَ النَّخَعِيُّ: مَا كَانُوا يَعْتَمِرُونَ فِي السَّنَةِ إلَّا مَرَّةً. وَلِأَنَّ النَّبِيَّ ﷺ لَمْ يَفْعَلْهُ.

الدرة في الحج والعمرة · الصفحة ١٩٢

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الدرة في الحج والعمرةص ١٩٢