تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

٢٦ - عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رضي الله عنهما، قَالَ: كَانُوا يَرَوْنَ أَنَّ العُمْرَةَ فِي أَشْهُرِ الحَجِّ مِنْ أَفْجَرِ الفُجُورِ فِي الأَرْضِ، وَيَجْعَلُونَ المُحَرَّمَ صَفَرًا، وَيَقُولُونَ: إِذَا بَرَا الدَّبَرْ، وَعَفَا الأَثَرْ، وَانْسَلَخَ صَفَرْ، حَلَّتِ العُمْرَةُ لِمَنِ اعْتَمَرْ، قَدِمَ النَّبِيُّ ﷺ وَأَصْحَابُهُ صَبِيحَةَ رَابِعَةٍ مُهِلِّينَ بِالحَجِّ فَأَمَرَهُمْ أَنْ يَجْعَلُوهَا عُمْرَةً، فَتَعَاظَمَ ذَلِكَ عِنْدَهُمْ، فَقَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ، أَيُّ الحِلِّ؟ قَالَ: «الحِلُّ كُلُّهُ» (١).

قال ابن رشد في «بداية المجتهد» (٢/ ٢٣١): أَمَّا مِيقَاتُ الزَّمَانِ: فَهُوَ مَحْدُودٌ، وَهُوَ شَوَّالٌ، وَذُو الْقِعْدَةِ، وَتِسْعٌ مِنْ ذِي الْحِجَّةِ، بِاتِّفَاقٍ. اهـ.

ونقله النووي في «المجموع» (٧/ ١٣٢)، وغيرهما.

قُلْتُ: قال الله تعالى: ﴿الْحَجُّ أَشْهُرٌ مَعْلُومَاتٌ﴾ [البقرة: ١٩٧]، وهذا جمع يصدق على الثلاثة كلها أنها أشهر حج، والحج يكون في بعضها.

(١) أخرجه البخاري (١٥٦٤)، ومسلم (١٢٤٠)، وسيأتي في أدلة وجوب التمتع لمن لم يسق الهدي.

الدرة في الحج والعمرة · الصفحة ١٦٧

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الدرة في الحج والعمرةص ١٦٧