• ومن الإلحاد في الحرم: ما يفعله الرافضة في المطاف من رفع الأصوات بنداء الحسين أو علي رضي الله عنهما، بقولهم: (واحسيناه، واعلياه)، وإزعاج الحجيج، وأذيتهم بالحسينيات، والمظاهرات، والهتافات في منى وعرفات.
وقد ذكر شيخنا العلامة مقبل بن هادي الوادعي رحمه الله في كتابه: «الإلحاد الخميني في أرض الحرمين»، نبذة من مقاصد تلك المظاهرات، فقال (٥٥): ينبغي أن يعلم أنَّ التظاهر بهذ الكيفية ليس إسلاميًّا، فلا نعلمه ورد عن النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَسَلَّمَ أن يخرج جماعة يهتفون بشعار واحد، وليس إلا تقليدًا لأعداء الإسلام، وتشبه بهم، والرسول صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَسَلَّمَ يقول: «مَنْ تَشَبَّهَ بِقَوْمٍ فَهُوَ مِنْهُمْ».
أما مقاصده فمنها:
• التباهي على أهل السنة بالكثرة، وهذا منهيّ عنه، قال الله سبحانه وتعالى: ﴿وَلَا تَكُونُوا كَالَّذِينَ خَرَجُوا مِنْ دِيَارِهِمْ بَطَرًا وَرِئَاءَ النَّاسِ وَيَصُدُّونَ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ وَاللَّهُ بِمَا يَعْمَلُونَ مُحِيطٌ (٤٧)﴾ [الأنفال: ٤٧].
• ومنها: الإرجاف أيضًا على أهل السنة، وهذا أيضًا منهيّ عنه ومتوعد عليه، قال الله سبحانه وتعالى: ﴿لَئِنْ لَمْ يَنْتَهِ الْمُنَافِقُونَ وَالَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمْ مَرَضٌ وَالْمُرْجِفُونَ فِي الْمَدِينَةِ لَنُغْرِيَنَّكَ بِهِمْ ثُمَّ لَا يُجَاوِرُونَكَ فِيهَا إِلَّا قَلِيلًا (٦٠) مَلْعُونِينَ أَيْنَمَا ثُقِفُوا أُخِذُوا وَقُتِّلُوا تَقْتِيلًا (٦١)﴾ [الأحزاب: ٦٠ - ٦١].