تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وَهُوَ مُضَادَّةٌ لِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ.

وَمِنْهَا: مَا رَوَاهُ الْحَاكِمُ فِي صَحِيحِهِ مِنْ حَدِيثِ الْمُسْتَوْرِدِ بْنِ شَدَّادٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «مَنْ أَكَلَ بِمُسْلِمٍ أَكْلَةً أَطْعَمَهُ اللَّهُ بِهَا أَكْلَةً مِنْ نَارِ جَهَنَّمَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ، وَمَنْ قَامَ بِمُسْلِمٍ مَقَامَ سُمْعَةٍ أَقَامَهُ اللَّهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ مَقَامَ رِيَاءٍ وَسُمْعَةٍ، وَمَنْ اكْتَسَى بِمُسْلِمٍ ثَوْبًا كَسَاهُ اللَّهُ ثَوْبًا مِنْ نَارٍ يَوْمَ الْقِيَامَةِ».

وَمَعْنَى الْحَدِيثِ: أَنَّهُ تَوَصَّلَ إلَى ذَلِكَ وَتَوَسَّلَ إلَيْهِ بِأَذَى أَخِيهِ الْمُسْلِمِ مِنْ كَذِبٍ عَلَيْهِ أَوْ سُخْرِيَةٍ أَوْ هُمَزَةٍ أَوْ لُمَزَةٍ أَوْ غِيبَةٍ وَالطَّعْنِ عَلَيْهِ وَالِازْدِرَاءِ بِهِ وَالشَّهَادَةِ عَلَيْهِ بِالزُّورِ وَالنَّيْلِ مِنْ عِرْضِهِ عِنْدَ عَدُوِّهِ، وَنَحْوِ ذَلِكَ مِمَّا يَفْعَلُهُ كَثِيرٌ مِنْ النَّاسِ وَأَوْقَعَ فِي وَسَطِهِ، وَاَللَّهُ الْمُسْتَعَانُ.

وَمِنْهَا: التَّبَجُّحُ وَالِافْتِخَارُ بِالْمَعْصِيَةِ بَيْنَ أَصْحَابِهِ وَأَشْكَالِهِ، وَهُوَ الْإِجْهَارُ الَّذِي لَا يُعَافِي اللَّهُ صَاحِبَهُ، وَإِنْ عَافَاهُ مِنْ شَرِّ نَفْسِهِ.

وَمِنْهَا: أَنْ يَكُونَ لَهُ وَجْهَانِ وَلِسَانَانِ، فَيَأْتِي الْقَوْمَ بِوَجْهٍ وَلِسَانٍ، وَيَأْتِي غَيْرَهُمْ بِوَجْهٍ وَلِسَانٍ آخَرَ.

وَمِنْهَا: أَنْ يَكُونَ فَاحِشًا بَذِيًّا يَتْرُكُهُ النَّاسُ وَيَحْذَرُونَهُ اتِّقَاءَ فُحْشِهِ.

وَمِنْهَا: مُخَاصَمَةُ الرَّجُلِ فِي بَاطِلٍ يَعْلَمُ أَنَّهُ بَاطِلٌ، وَدَعْوَاهُ مَا لَيْسَ لَهُ وَهُوَ يَعْلَمُ أَنَّهُ لَيْسَ لَهُ.

الدرة في الحج والعمرة · الصفحة ١١٤

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الدرة في الحج والعمرةص ١١٤