الْكَلَامِ الْمُخِلِّ بِالدِّينِ وَالتَّوْحِيدِ لَا يَجُوزُ إِقْرَارُ شَيْءٍ مِنْهُ وَلَا تَرْكُهُ.
وَنَرْجُو اللَّهَ لَنَا وَلِمَنْ وَلَّاهُ اللَّهُ أَمْرَنَا، وَلِإِخْوَانِنَا الْمُسْلِمِينَ التَّوْفِيقَ إِلَى مَا يُرْضِيهِ فِي حَرَمِهِ، وَسَائِرِ بِلَادِهِ، إِنَّهُ قَرِيبٌ مُجِيبٌ. اهـ.
وسرد ابن القيم رحمه الله، الكبائر في «إعلام الموقعين» (٥/ ٤٥٩)، فقال: وَسُئِلَ ﷺ عَنْ الْكَبَائِرِ، فَقَالَ: «الْإِشْرَاكُ بِاَللَّهِ، وَعُقُوقُ الْوَالِدَيْنِ، وَقَوْلُ الزُّورِ، وَقَتْلُ النَّفْسِ الَّتِي حَرَّمَ اللَّهُ، وَالْفِرَارُ يَوْمَ الزَّحْفِ، وَيَمِينُ الْغَمُوسِ، وَقَتْلُ الْإِنْسَانِ وَلَدَهُ خَشْيَةَ أَنْ يَطْعَمَ مِنْهُ، وَالزِّنَا بِحَلِيلَةِ جَارِهِ، وَالسِّحْرُ، وَأَكْلُ مَالِ الْيَتِيمِ، وَقَذْفُ الْمُحْصَنَاتِ» وَهَذَا مَجْمُوعٌ مِنْ أَحَادِيثَ.
ثم سرد الكبائر، وقصدنا منها ما سيأتي من ذكر تصوير ذوات الأرواح؛ ولكن أعجبني سردها، واختصارها، فرأيت من المفيد ذكر جلها هنا، بما فيها ما أردنا ذكره.
قال: وَمِنْ الْكَبَائِرِ: تَرْكُ الصَّلَاةِ، وَمَنْعُ الزَّكَاةِ، وَتَرْكُ الْحَجِّ مَعَ الِاسْتِطَاعَةِ، وَالْإِفْطَارُ فِي رَمَضَانَ بِغَيْرِ عُذْرٍ، وَشُرْبُ الْخَمْرِ، وَالسَّرِقَةُ، وَالزِّنَا، وَاللِّوَاطُ، وَالْحُكْمُ بِخِلَافِ الْحَقِّ، وَأَخْذُ الرِّشَا عَلَى الْأَحْكَامِ، وَالْكَذِبُ عَلَى النَّبِيِّ ﷺ، وَالْقَوْلُ عَلَى اللَّهِ بِلَا عِلْمٍ فِي أَسْمَائِهِ وَصِفَاتِهِ وَأَفْعَالِهِ وَأَحْكَامِهِ، وَجُحُودُ مَا وَصَفَ بِهِ نَفْسَهُ وَوَصَفَهُ بِهِ رَسُولُهُ، وَاعْتِقَادُ أَنَّ كَلَامَهُ وَكَلَامَ رَسُولِهِ لَا يُسْتَفَادُ مِنْهُ يَقِينٌ أَصْلًا، وَأَنَّ ظَاهِرَ كَلَامِهِ وَكَلَامَ رَسُولِهِ بَاطِلٌ وَخَطَأٌ بَلْ كُفْرٌ وَتَشْبِيهٌ وَضَلَالٌ، وَتَرْكُ مَا جَاءَ بِهِ لِمُجَرَّدِ قَوْلِ غَيْرِهِ، وَتَقْدِيمُ الْخَيَّالِ الْمُسَمَّى بِالْعَقْلِ وَالسِّيَاسَةِ الظَّالِمَةِ وَالْعَقَائِدِ الْبَاطِلَةِ