تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ونُغوضًا. قال:

٣٠٧ - ٤- ونَغَضَتْ مِنْ هَرَمٍ أسنانُها ... قوله: ﴿عسى أَن يَكُونَ﴾ يجوز أن تكونَ الناقصة، واسمُها مستترٌ فيها يعودُ على البعثِ والحشرِ المدلولِ عليهما بقوة الكلام، أو لتضمُّنِه في قوله «مَبْعوثون»، و«أن يكونَ» خبرُها، ويجوز أن تكونَ التامَّةَ مسندةً إلى «أنَّ» وما في حيِّزها، واسمُ «يكونَ» ضميرُ البعثِ كما تقدَّم.

وفي «قريبًا» وجهان، أحدُهما: أنه خبر «كان» وهو وصفٌ على بابِه. والثاني: أنه ظرفٌ، أي: زمانًا قريبًا، وأن يكونَ «على هذا تامةٌ، أي: عسى أن يقع العَوْد في زمانٍ قريب.

قوله تعالى: ﴿يَوْمَ يَدْعُوكُمْ﴾: فيه أوجهٌ: أحدُها: أنه بدلٌ من «قريبًا»، إذا اَعْرَبْنا «قريبًا» ظرفَ زمان كما تقدم. الثاني: أنه منصوبٌ ب «يَكونَ» قاله أبو البقاء، وهذا مَنْ يُجيز إعمالَ الناقصةِ في الظرفِ، وإذا جَعَلْناها تامَّةً فهو معمولٌ لها عند الجميع. الثالث: أنه منصوبٌ بضميرِ المصدرِ الذي هو اسمُ «يكون» أي: عسى أن يكونَ العَوْدُ يوم يَدْعوكم. وقد منعه أبو البقاء قال: «لأنَّ الضميرَ لا يعمل» يعني عند البصريين، وأمَّا الكوفيون فيُعملون ضميرَ المصدرِ كمُظْهِرِه فيقولون: مروري بزيدٍ حَسَنٌ، وهو بعمروٍ قبيحٌ «وعندهم متعلِّق ب» هو «لأنَّه ضمير المرور، وأنشدوا قول زهير على ذلك:

٣٠٧ - ٥-

الدر المصون في علوم الكتاب المكنون · الجزء ٧ · الصفحة ٣٦٩

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الدر المصون في علوم الكتاب المكنونج ٧ · ص ٣٦٩