تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الأرض ذَلُولًا﴾ [الملك: ١٥]، وأن تكونَ حالًا مِنْ فاعلِ «اسْلُكي»، أي: مطيعةً منقادةً. وفي التفسير المعنيان منقولان.

وانتصابُ «سُبُل» يجوز أن يكونَ على الظرفية، أي: فاسْلُكي ما أكلْتِ في سُبُلِ ربِّك، أي في مسالكه التي يحيل فيها بقدرته النَّوْر ونحوه عَسَلًا، وأن يكونَ مفعولًا به، أي: اسْلكي الطرقَ التي أَفْهَمَكِ وعلَّمَكِ في عَمَلِ العسل. و«مِنْ» في ﴿مِن كُلِّ الثمرات﴾ يجوز ان تكونَ تبعيضيةً، وأن تكونَ للابتداء على معنى: أنها تأكُلُ شيئًا ينزل من السماء شِبْهَ التَّرَنْجَبِيْن على وَرَق الشجر وثمارِها، لا أنها تأكلُ نَفْسَ الثمرات، وهو بعيدٌ جداٌ.

قوله: ﴿يَخْرُجُ مِن بُطُونِهَا﴾ التفاتٌ وإخبارٌ بذلك، ولو جاءَ على الكلام الأوَّل لقيل: مِنْ بطونِك. والهاء في / «فيه» تعودُ على «شَراب»، وهو الظاهرُ، وقيل: تعودُ على القرآن.

قوله تعالى: ﴿لِكَيْ لاَ﴾: في هذه اللامِ وجهان، أحدهما: أنها لامُ التعليل، و«كي» بعدها مصدريةٌ ليس إلا، وهي ناصبةٌ بنفسِها للفعلِ بعدَها، وهي ومنصوبُها في تأويلِ مصدرٍ مجرورٍ باللام، واللامُ متعلقةٌ ب «يُرَدُّ» . وقال الحوفيُّ: «إنها لامُ كي، وكي للتأكيد» وفيه نظرٌ؛ لأنَّ اللامَ للتعليلِ و«كي» مصدريةٌ لا إشعارَ لها بالتعليل والحالةُ هذه، وأيضًا فعلمُها مختلفٌ.

الدر المصون في علوم الكتاب المكنون · الجزء ٧ · الصفحة ٢٦٣

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الدر المصون في علوم الكتاب المكنونج ٧ · ص ٢٦٣