مايكفينا أَنْ يُقتَلَ (١) مِنَ الْمُشْرِكِينَ كلَّ عَامٍ كَذَا وَكَذَا؟ قَالَ: لَيْسَ بِذَاكَ، ولَكِنْ قَتْلُكُمْ أَنْفُسَكُمْ …، فَذَكَرَ الحديثَ؟
قَالَ أَبِي: هَذَا وَهَمٌ بِهَذَا الإِسْنَادِ؛ رَوَاهُ عَوْفٌ (٢)، عَنِ الْحَسَنِ، عَنْ أَسِيد بْنِ المُتَشَمَِّس، عَنْ أَبِي مُوسَى، عَنِ النبيِّ (ص) .
قلتُ: سَمِعَ الحَسنُ مِنْ أَبِي موسى؟
قال: لا (٣) .
(١) كذا في (ف) و(ك)، ولم تنقط الياء في بقية النسخ، ووقع في روايتي أبي يعلى والداني السابقتين: «نقتل» بالنون.
(٢) هو: ابن أبي جميلة الأعرابي. وروايته أخرجها ابن أبي شيبة في "المصنف" (٣٧٣٧٣)، والبخاري في "التاريخ الكبير" (٢/١٢)، وابن ماجه في "سننه" (٣٩٥٩) .
ورواه أحمد في "مسنده" (٤/٤٠٦ رقم ١٩٦٣٦)، والبخاري في "التاريخ الكبير" (٢/١٢)، ونعيم بن حماد في "الفتن" (٤٢٠)، والبزار في "مسنده" (٣٠٤٧)، وأبو الشيخ في "طبقات المحدثين بأصبهان" (١/٣٠٥-٣٠٦) من طريق يونس بن عبيد، وابن المبارك في "المسند" (٢٦٠)، وأبو نعيم في "تاريخ أصبهان" (١/٢٢٦) . من طريق مبارك بن فضالة، كلاهما عن الحسن، به.
ومن طريق ابن المبارك رواه نعيم بن حماد في "الفتن" (١١)، وأبو نعيم في "تاريخ أصبهان" (١/٢٢٦) .
وذكر الدارقطني في "العلل" (١٣١٧) الاختلافَ في الحديث، ومما ذكره أنه روي عن الحسن عن حطَّان الرقاشي، عن أبي موسى. ثم قال: «والمحفوظُ قول من قال: عَنِ الْحَسَنِ، عَنْ أَسِيدِ بْنِ المتشمِّس. ومن قال: عن الحسن، عن حطَّان؛ فقوله غيرُ مدفوع، يحتمل أن يكون الحسنُ أخذه عنهما جميعًا، ومن قال: عَنِ الْحَسَنِ، عَنْ أَبِي مُوسَى، فإنه أرسل الحديث؛ فلا حجَّة له ولا عليه» .
(٣) وقال في "المراسيل" (١١٧): «سمعت أبي يقول: الْحَسَنَ لَمْ يَسْمَعْ مِنْ أَبِي موسى الأشعري شيئًا» . وقال أيضًا (١١٨): «سمعت أبا زرعة يقول: الحسن لم يَرَ أبا موسى الأشعري أصلًا، يدخل بينهما أسيد بن المُتَشَمِّس» .