تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

يَحْيَى، لَمْ يَكُنْ يَحْيَى مِنَ الرِّجَالِ الَّذِي يقولُ (١): لا بأسَ بِمِثْلِ هَذَا، لا أَدْرِي مِنْ أَيْنَ جَاءَ بِهِ أَبُو حَفْص؟!

٢٧٣٢ - وسألتُ أَبِي عَنْ حديثٍ رَوَاهُ إِسْحَاقُ الأزرَق (٢)، عَنِ العَوَّام بْنِ حَوْشَب (٣)، عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ عَوْف الشَّيْباني؛ قَالَ: أَتَيْنَا أَبَا ذَرّ بالرَّبَذَة (٤)؛ فقال: سمعتُ النبي (ص) يَقُولُ: إِنَّهُ يَكُونُ بَعْدِي سُلْطَانٌ؛ فَمَنْ أَرَادَ أَنْ [يُذِلَّهُ] (٥)، خَلَعَ (٦) رِبْقَةَ (٧) الإِسْلَامِ مِنْ

(١) كذا في جميع النسخ، عدا (ش)، ففيها: «من الرجال الذين يقول»، والجادَّة أن يقال: «من الرجال الذين يقولون»، وما أثبتناه يمكن تخريجه في العربية:

فـ «الَّذي» أصلها «الَّذين»، وحذفت نونها تخفيفًا؛ استطالة بالصِّلة؛ كما في قوله تعالى: [التّوبَة: ٦٩] ﴿وَخُضْتُمْ كَالَّذِي خَاضُوا﴾ في أحد الأقوال، فالأصل: كالذين خاضوا، انظر: "المفصل" للزمخشري (ص١٧٩-١٨١ باب الموصولات)، و"سر صناعة الإعراب" لابن جني (٢/٥٣٧)، و"الدر المصون" (١/١٥٦-١٥٩)، و(٦/٨٣-٨٤) .

وأما «يقول» فتخرج على أنَّ المراد: «يقولون» وحذفت نون الرفع بلا ناصب ولا جازم، ولا نون توكيد ولا نون وقاية، تخفيفًا، فصارت: «يقُولُوا»، ثم حذفت واو الجماعة، واجتزئ عنها بضمة اللام، والاجتزاء بالحركات عن حروف المد لغة هوازن وعُلْيا قيس، فانظر لحذف نون الرفع: التعليق على المسألة رقم (١٠١٥)، وانظر للاجتزاء: التعليق على المسألة رقم (٦٧٩) .

(٢) هو: إسحاق بن يوسف.

(٣) روايته أخرجها الدارمي في "مسنده" (٥٦٠) من طريق يزيد بن هارون عن العوام، به مختصرًا، وليس فيه موضع الشاهد.

(٤) في (ت): «بالربد»، وفي (ك): «بالدبد» . والرَّبَذَةُ: من قرى المدينة على ثلاثة أيام، قريبة من ذات عِرْقٍ على طريق الحجاز إذا رحلت من فَيْد تريد مكة، وبهذا الموضع قبرُ أبي ذَرٍّ الغِفاري ح. "معجم البلدان" (٣/٢٤) .

(٥) في جميع النسخ: «يدخله»، والتصويب من مصادر التخريج الآتية.

(٦) قوله: «خلع» سقط من (ك) .

(٧) في (ت) و(ك): «الله» بدل: «ربقة» .

والرِّبْقَةُ في الأصل: عُرْوةٌ في حَبْلٍ تُجعل في عُنُق البهيمة أو يَدِها تُمْسِكها، فاسْتعارها للإسلام؛ يعني: ما يَشُدُّ به المُسلمُ نفْسَهُ من عُرَى الإسلام؛ أي: حُدُوده وأحكامه وأوامِره ونواهِيه. "النهاية" (٢/١٩٠) .

العلل لابن أبي حاتم ت الحميد · الجزء ٦ · الصفحة ٥٣٥

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

العلل لابن أبي حاتم ت الحميدج ٦ · ص ٥٣٥