أبي عُبَيدة بن عبد الله بْنِ مَسْعُودٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنِ النبيِّ (ص): أنَّ رَجُلا رَأَى حَيَّةً فِي مَسْجِدِ مِنًى، فدَخَلَ جُحْرَهُ (١)، فَقَالَ: دَعُوهَا، فَقَدْ وَقَاكُمُ اللهُ شَرَّهَا … الحديثَ.
وَرَوَاهُ زُهَيْرٌ (٢)، عَنْ أَبِي الزُّبَير، عَنْ أَبِي الحَجَّاج مجاهدٍ (٣): أنَّ النبيَّ (ص) .
قَالَ أَبِي (٤): جَمِيعًا صَحِيحَينِ (٥)، ذاك وَصَّلَهُ (٦)، وَهَذَا لم يوصِّله (٧):
حدَّثنا (٨) أَحْمَدُ بْنُ صَالِحٍ، عَنِ ابْنِ وَهْب.
(١) كذا في جميع النسخ، وفي مصادر التخريج: «فدخلت جُحْرَها»، وهي الجادَّة، وما في النسخ يخرَّج على وجهين: الأول: أن الضمير مذكَّر، ويكون ذلك من باب الحمل على المعنى؛ لأن الحيَّة في معنى الثُّعبان، والتقدير: «فدخلَ الثُّعبانُ جُحْرَهُ»، أو حمل على معنى المذكور، والتقدير: «فدخل المذكور [وهو الحيَّة] جُحْرَهُ»؛ وهذا من الحمل على المعنى بتذكير المؤنث، وانظر التعليق على المسألة رقم (٢٧٠) .
والثاني: أن الضمير مؤنَّث، والأصل: «جُحْرَها»، لكن جاء على لغة طيِّئ ولخم، حذفت ألف «ها» ونقلت فتحة الهاء إلى ما قبلها وسكنت؛ فصارت: «جُحْرَهْ»، وانظر هذه اللغة وبعض شواهدها في تعليقنا على المسألة رقم (٢٣٥) .
(٢) هو: ابن معاوية، أبو خيثمة.
(٣) في (ك): «عن مجاهد» .
(٤) قوله: «أبي» سقط من (ك) .
(٥) كذا في جميع النسخ، والجادَّة: «صحيحان»، لكنَّ ما في النسخ صحيحٌ في العربية، وقد خرَّجناه على وجوه في التعليق على مثله في المسألة رقم (٢٥) و(٧٥٩) .
(٦) في (ك): «ذلك وصلة» .
(٧) انظر تعليقنا على ضبط هذا الفعل «وصله يوصله» في المسألة رقم (١٦٣) .
(٨) في (ش): «وحدثنا»، وفي (ت) و(ك): «أخبرنا»، والقائل: هو أبو حاتم.