فقال: مَنْ يَعْلَمُ لِي عِلْمَهُ؟، فقال رجلٌ: أنا يَا رسولَ الله، أنا أعلمُ ذلك لك، فأتى منزلَه فوجده جالسًا فِي بيته مُنَكِّسَ رأسِهِ (١)،
فقال: ما شأنُك؟ فقال: شَرٌّ؛ كَانَ يرفع صوتَه فوق صوت رسول الله (ص)، فقد حَبِطَ عَمَلُه، وهو مِنْ أهل النار.
قَالَ (٢): قَالَ موسى بْن أَنَس: فرجَعَ والله إَلَيْهِ في المَرَّة الآخِرَةِ (٣) ببِشارةٍ (٤) عظيمة فقال: اذْهَبْ إِلَيْهِ فَقُلْ لَهُ (٥): إِنَّكَ لَسْتَ مِنْ أَهْلِ النَّارِ، ولَكِنَّكَ مِنْ أَهْلِ الجَنَّةِ.
فسمعتُ أَبِي يقول: الناس لا يَرْوون عَن ابْن عَوْن، عَنْ مُوسَى بْنِ أَنَسٍ، عَنْ أَنَس (٦)؛ إنما يَرْوون عَن موسى: أن (٧) ثابتً (٨) … لا
(١) قوله: «منكس رأسه» كذا في جميع النسخ، ومثله في "مسند أبي عوانة"ـ وفي بقية مصادر التخريج: «منكِّسًا رأسَهُ»، فيحتمل ما في النسخ وجهين:
الأول: أن يكون على الإضافة كما أثبتناه.
والثاني: أن يكون منوَّنًا بالنصب «منكِّسً رأسَهُ» كما في أكثر المصادر، لكن حذفت منه ألف تنوين النصب على لغة ربيعة، وقد تقدم التعليق عليها في المسألة رقم (٣٤) . والراجح هو الوجه الثاني؛ لأنَّه الأظهر في الرواية، والله أعلم.
(٢) أي: عبد الله بن عون.
(٣) المثبت من (ف)، وفي بقية النسخ: «الأخيرة»، والمثبت موافق لرواية البخاري التي تقدمت الإشارة إليها.
(٤) في (أ): «فبشارة» .
(٥) قوله: «له» ليس في (أ) و(ش) .
(٦) قوله: «عن أنس» سقط من (أ) و(ش)؛ لانتقال النظر..
(٧) يعني: مرسلًا.
(٨) قوله: «أن ثابت» في (أ) و(ش) و(ك): «ابن ثابت»، والمثبت من (ت) و(ف)؛ وعليه: فقد رُسم «ثابت» دون ألف تنوين النصب على لغة ربيعة، التي تقدَّم التعليق عليها في المسألة رقم (٣٤) .