قَالَ أَبِي: حديثُ أَبِي نَضْرَة (١) أشبهُ.
٢٦٣٤ - وسألتُ أَبِي عَنْ حديثٍ رَوَاهُ نُعَيم (٢) بْنُ حمَّاد (٣)، عَنْ محمَّد بْنِ شُعَيب بْن شابور، عَنْ مَرْوَانَ بْنِ جَناح، عَنْ يونس بن مَيْسَرة، عن عبد الله بن بُسْر: أنَّ النبيَّ (ص) اسْتَشَارَ أَبَا بَكْرٍ وَعُمَرَ فِي أمرٍ، فَقَالا: اللَّهُ ورسولُه أعلَمُ، قال (٤): ادْعُ لِي مُعَاوِيَةَ، فغَضِبَ أَبُو بَكْرٍ وَعُمَرُ، فَقَالا: مَا كَانَ فِي رسول الله (ص) ورجُلَين من قريش ما يَجْزُون (٥)
أمرَ رسول الله (ص)؛ حتى يبعثَ إلى غلام ٍ مِنْ غِلْمان قُرَيْشٍ؟! فَقَالَ رسولُ الله (ص): ادْعُوا لِي مُعَاويَةَ، فلمَّا وقفَ بَيْنَ يَدَيْهِ قَالَ: أَحْضِرُوهُ أَمْرَكُمْ؛ فَإِنَّهُ قَوِيٌّ أَمِينٌ؟
قَالَ أَبِي: لَمْ يتابَع نُعَيمٌ عَلَى تَوصيل هذا الحديث؛ إنما يبدونه (٦) عَنْ محمَّد بْنِ شُعَيب، عَنْ مَرْوَانَ، عَنْ يُونُسَ بْنِ مَيْسَرة، عن النبيِّ (ص) …، مُرسَلً (٧) .
(١) من قوله: «عن أبي سعيد …» إلى هنا سقط من (ك)؛ لانتقال النظر.
(٢) في (ت): «نفيع»، وفي (ك): «بقيع» .
(٣) روايته أخرجها البزار في "مسنده" (٣٥٠٧)، والطبراني في "مسند الشاميين" (٢/١٦١ رقم ١١١٠)، واللالكائي في "شرح أصول الاعتقاد" (٨/١٥٢٦ رقم ٢٧٧٦)، وابن عساكر في "تاريخ دمشق" (٥٩/٨٦) .
(٤) في (ك): «فان» .
(٥) أي: ما يَقضُون أمرَهُ؛ انظر "المصباح المنير" (ج ز ي/١/١٠٠) .
وفي "مسند الشاميين" للطبراني: «ما يُنْفِذون»، وفي "تاريخ دمشق": «ما يُتْقِنون» .
(٦) كذا! ولعلها مصحَّفة عن: «يَرْوونه» .
(٧) كذا بحذف ألف تنوين النصب على لغة ربيعة، وانظر التعليق على المسألة رقم (٣٤) .
والحديث ذكره الذهبي في "السير" (٣/١٢٧) من طريق مُحَمَّدِ بْنِ شُعَيْبٍ، عَنْ مَرْوَانَ بْنِ جُنَاحٍ، عَنْ يُونُسَ بْنِ ميسرة، مرسلًا. وقال: «ورواه نُعَيْمُ بْنُ حَمَّادٍ، عَنِ ابْنِ شعيب، فوصله بعبد الله بن بُسر» .