الأصبَهاني (١)، عَنْ شَريك (٢)، عَنِ العبَّاس بْنِ ذَرِيح، عَنِ الشَّعبي، عَنْ أنس: أنَّ النبيَّ (ص) قَالَ: لَا رُقْيَةَ إِلاَّ مِنْ عَيْنٍ أَوْ حُمَةٍ (٣)؟
وسمعتُ أَبِي يقولُ: كَذَا رَوَاهُ ابنُ (٤) الأصبَهاني؛ وحدَّثنا (٥) عَمْرُو بْنُ عَوْن، عَنْ شَريك (٦)،
عَنِ الْعَبَّاسِ بْنِ ذَرِيح، عن الشَّعبي - رفعَه -؛
(١) روايته أخرجها الطبراني في "الكبير" (١/٢٥٤ رقم ٧٣٣)، والدارقطني في "العلل" (٤/٢١/أ)، والحاكم في "المستدرك" (٤/٤١٣) . وسقط من إسناد الطبراني والدارقطني: شريك. وأخرجه أبو داود في "سننه" (٣٨٨٩) من طريق يزيد بن هارون، عن شريك، به.
(٢) هو: ابن عبد الله النخعي.
(٣) الحُمَةُ بتخفيف الميم: هي السُّمُّ، وقد تُطلَق على إبرة العَقْرَب. انظر "النهاية" (١/٤٤٦) .
(٤) قوله: «ابن» سقط من (ف) .
(٥) قوله: «وحدثنا» مكانه في (ت) و(ك): «أنا أبو محمد؛ قال: وحدثنا»، والمثبت من بقية النسخ، وهو الصواب، ويدل على ذلك أمور:
الأول: أن عمرو بن عون توفي سنة (٢٢٥ هـ) قبل ولادة ابن أبي حاتم التي كانت سنة (٢٤٠ هـ) أو (٢٤١ هـ) .
والثاني: لم يذكر أحد - فيما وقفنا عليه - أن عبد الرحمن بن أبي حاتم يروي عن عمرو بن عون، وإنما ذكر أن الذي يروي عنه هو أبوه أبو حاتم؛ كما في "الجرح والتعديل" (٦/٢٥٢)، و"تهذيب الكمال" (٢٢/١٧٩) .
والثالث: ما جاء مصرَّحًا به في بقيَّة النسخ، أنَّ القائل: «وحدثنا عمرو بن عَوْن» هو أبو حاتم، وهو ما اخترنا إثباته.
والرابع: سياق المسألة؛ فإنَّ أبا حاتم يذكر الرواية التي خالفت رواية ابن الأصبهاني؛ ليبيِّن أن الصواب في رواية شريك: الإرسال. وانظر نظير هذا الإشكال في المسألة رقم (٢٧٣٤) .
(٦) روايته أخرجها أبو داود في"سننه" (٣٨٨٩)، والبغوي في "الجعديات" (٢٣٩٥) .
وأخرج الحديث الدارقطني في "الأفراد" (ق١٠٤/ب/أطراف الغرائب) من طريق كثير بن يحيى، عَنْ شَرِيكٍ، عَنِ الْعَبَّاسِ بْنِ ذريح، عن بريدة، به.
قال الدارقطني: «تفرَّد به محمد بن غالب تمتام، عن كثير ابن يحيى، عَنْ شَرِيكٍ، عَنِ الْعَبَّاسِ بْنِ ذريح، عنه» .