حدَّثنا سُفيان (١)، عَنْ حَبيب بْنِ الشَّهيد، عَنْ أَبِي مِجْلَزٍ (٢)؛ قَالَ: خرج معاويةُ، فقام عبد الله بْنُ الزُّبَير وَابْنُ صفوانَ (٣) حِينَ رَأَوْهُ (٤)، فَقَالَ مُعَاوِيَةُ: اجْلِسَا؛ سمعتُ رَسُولَ الله (ص) يقولُ: مَنْ سَرَّهُ أَنْ يَتَمَثَّلَ لَهُ الرِّجَالُ قِيَامًا، فَلْيَتَبَوَّأْ بَيْتَهُ - أَوْ مَقْعَدَهُ - مِنَ النَّارِ.
قَالَ أَبُو محمَّد (٥): وحدَّثنا أَبُو زُرْعَةَ؛ قَالَ: حدَّثنا مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ (٦)؛
(١) هو: الثوري.
(٢) هو: لاحق بن حميد.
(٣) هو: عبد الله بن صفوان الجُمَحي.
(٤) في جميع النسخ: «رواه»، وكذا كانت في (ف)، ثم صوِّبت كما هو مثبت، وكذا جاءت الرواية بالجمع في الموضع المذكور من "جامع الترمذي"، وكانت الجادَّة أن يقال: «رَأَيَاهُ، أي: ابن الزبير وابن صفوان، وسيأتي قولُ معاوية لهما: «اجلِسا» . لكن يخرَّج ما في النسخ على مذهب من يرى أنَّ أقلَّ الجمع اثنان، وقد تقدم بيانه في المسألة رقم (٣٦٨)، وتجد في "فتح الباري" (١١/٥٠) تخريجًا آخر لصيغة الجمع في «رأوه»، وسيأتي نقلُهُ عنه في آخر المسألة.
(٥) قوله: «قال أبو محمد» من (ت) و(ك) .
(٦) روايته أخرجها أبو داود في "سننه" (٥٢٢٩) . وأخرجه البخاري في "الأدب المفرد" (٩٧٧) من طريق الحجاج بن المنهال، وأبو نعيم في "أخبار أصبهان" (١/٢١٩) من طريق أبي داود، كِلاهُمَا عَنْ حَمَّادِ بْنِ سَلَمَةَ، به. وأخرجه الإمام أحمد في "المسند" (٤/٩١ رقم١٦٨٣٠)، والبخاري في "الأدب المفرد" (٩٧٧)، والطبري في "تهذيب الآثار" (٨٤٢)، والبغوي في "الجعديات" (١٥٠٣) من طريق شعبة، وابن أبي شيبة في "المصنف" (٢٥٥٧٣)، وهناد في "الزهد" (٨٣٧)، وعبد بن حميد في "مسنده" (٤١٣) من طريق حماد بن أسامة، والإمام أحمد (٤/٩٣ رقم ١٦٨٤٥)، والطبري في "تهذيب الآثار" (٨٤٠) من طريق إسماعيل بن علية، وأحمد (٤/١٠٠ رقم ١٦٩١٨) من طريق مروان بن معاوية الفزاري، والطحاوي في "شرح المشكل" (١١٢٧) من طريق روح بن عبادة، جميعهم عن حبيب بن الشهيد، به.