٢٤٨٩ - وسألتُ (١) أَبِي عَنْ حديثٍ رَوَاهُ يزيدُ بنُ زُرَيع، عَنْ مَعْمَر، عَنِ الزُّهري، عَنْ أَنَسٍ: أنَّ النبيَّ (ص) كَوى أسعدَ بْنَ زُرارَة مِنَ الشَّوكَةِ (٢)؟
قَالَ أَبِي: هَذَا خطأٌ، أَخَطَأَ فِيهِ مَعْمَر؛ إِنَّمَا هُوَ: الزُّهريُّ، عَنْ أَبِي أُمامة بْن سَهْل: أنَّ النبيَّ (ص) …، مُرسَلً (٣) .
٢٤٩٠ - وسألتُ أَبِي عَنْ حديثٍ رَوَاهُ (٤) العَلاءُ بنُ هِلالٍ (٥)، عَنْ طَلْحَةَ بْنِ زَيْدٍ، عَنِ الأوزاعيِّ، عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ، عَنْ أَبِي سَلَمة، عَنْ أَبِي قَتادة (٦)؛ قَالَ: قَدِمَ وَفْدُ النَّجاشي على النبيِّ (ص)، فقام النبيُّ (ص) يخدمُهُم بِنَفْسِهِ، فَقَالَ أَصْحَابُهُ: نَحْنُ نكفيكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ، قَالَ: إِنَّهُمْ كَانُوا لأَصْحَابِنَا مُكْرِمِينَ؛ إِنِّي أُحِبُّ أَنْ أُكَافِئَهُمْ؟
قَالَ أَبِي: هَذَا حديثٌ باطِلٌ، وطلحةُ بْن زيد ضعيفُ الحديث (٧) .
(١) تقدمت هذه المسألة برقم (٢٢٧٧) .
(٢) الشَّوكَةُ هنا: مرضٌ يسبِّب حُمرةً تعلو الوَجْه والجَسَد. انظر "النهاية" (٢/٥١٠) .
(٣) قوله: «مرسل» يجوز فيه النصب والرفع. انظر التعليق على المسألة رقم (٨٥) .
(٤) في (ف): «روى» .
(٥) روايته أخرجها ابن أبي الدنيا في "مكارم والأخلاق" (٣٦٧)، والصَّيداوي في "معجم الشيوخ" (٩٧)، والبيهقي في "الشعب" (٨٧٠٤)، وفي "دلائل النبوة" (٢/٣٠٧) .
(٦) هو: الحارث بن رِبْعي.
(٧) قال البيهقي في الموضع السابق من "الشعب": «تفرَّد به طَلْحَةَ بْنِ زَيْدٍ، عَنِ الأَوْزَاعِيِّ» .