تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

عَنْ عَطاء (١)، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ؛ قَالَ: مَنْ لَبِسَ نَعْلًا صفراءَ لم يَزَلْ في سُرُورٍ مادامَ لابِسَها، وَذَلِكَ قولُ اللَّهِ (٢) عز وجل: ﴿صَفْرَاءُ فَاقِعٌ لَوْنُهَا تَسُرُّ النَّاظِرِينَ﴾ (٣)؟

قَالَ أَبِي: هَذَا حديثٌ كَذِبٌ مَوْضُوعٌ (٤) .

٢٤٧٤ - وسألتُ (٥) أَبِي عَنْ حديثٍ رَوَاهُ أسباطُ بنُ محمَّد، عَنِ أَبِي رَجَاءٍ الخُراساني (٦)، عَنْ عبَّاد بْنِ كَثِيرٍ، عَنِ الجُرَيري (٧)، عَنْ أَبِي نَضْرَة (٨)، عَنْ جَابِرٍ وَأَبِي سَعِيدٍ الخُدري؛ قَالا: قَالَ رسولُ الله (ص): الغِيبَةُ أشَدُّ مِنَ الزِّنَى، قِيلَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، وَكَيْفَ «الغيبةُ أشدُّ من الزِّنى» (٩)؟! قال: إِنَّ الرَّجُلَ قَدْ يَزْنِي (١٠) ثُمَّ يَتُوبُ، فَيَتُوبُ اللهُ عَلَيْهِ، وإِنَّ صَاحِبَ الغِيبَةِ لا يُغْفَرُ لَهُ حَتَّى يَغْفِرَ لَهُ صَاحِبُهُ؟

(١) قوله: «ابن جريج عن عطاء» مطموس في (ك) . وعطاء هو: ابن أبي رباح.

(٢) قوله: «وذلك قول الله» مطموس في (ك) .

(٣) الآية (٦٩) من سورة البقرة.

(٤) ترجم ابن أبي حاتم في "الجرح والتعديل" (٩/٣٢٥) لابن العذراء، وقال: «سمعت أبي يقول: ابن العذراء الذي روى: «من لبس نَعْلًا صفراءَ» ليس بشيء، وهو حديث النَّوْكى، وهو حديثٌ كذب موضوع» . اهـ. ومع ذلك فإن الخطيب البغدادي - غفر الله له - استدلَّ بهذا الحديث في "الجامع" (٩٢٢) على واحد من الآداب التي يرى أن على المحدِّث التأدُّب بها: وهو أن تكون نعلُه صفراءَ اللون.

(٥) تقدمت هذه المسألة برقم (١٨٥٤) .

(٦) هو: عبد الله بن واقد.

(٧) هو: سعيد بن إياس.

(٨) هو: المنذر بن مالك العبدي.

(٩) كذا العبارة هنا، ومثلها في بعض مصادر التخريج، وجملةُ «الغيبة أشدُّ من الزنى» محكيَّةٌ مما تقدَّم، والمراد: وكيف تكون الغِيبةُ أشدَّ من الزنى؟!

(١٠) في (أ) و(ش): «إن الرجل ليزني» .

العلل لابن أبي حاتم ت الحميد · الجزء ٦ · الصفحة ٢٢٨

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

العلل لابن أبي حاتم ت الحميدج ٦ · ص ٢٢٨